اسماعيل السامرائي : حكمنا الملكيون والعلمانيون وكان العدل منهم سجيّةُ…ولما ؟ | وكالة أخبار العرب | arab news agen
اسماعيل السامرائي : حكمنا الملكيون والعلمانيون وكان العدل منهم سجيّةُ…ولما ؟

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 227 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

حكمنا الملكيون والعلمانيون وكان العدل منهم سجيّةُ
ولما حكمتم يا متمسلمون ومتطيفون سال بالدم أبطحٌ
بقلم إسماعيل السامرائي
كنا نستشعر بالعراق سابقا بان هنالك شكوى وتظلم خفي يتململ لبعض ساسة مكون بعينه على الرغم من بروز الكثير من رجالاته بابدع اداء وطني ومهني لكن ذلك لم يرض من يقف وراءهم بتيارات العموم ومنها الدينية والطائفية المستترة طبعا لانهم بدا انهم يرغبون بحكم البلاد والامساك براس رم السلطة لوحدهم وقدموا نمطا اخر من الساسة الذين مزجوا بين السياسة والتدين والتطيف !! وبداوا يوحون بانهم بحال حكموا لوحدهم يوما فانهم سيجعلونها جنة الاحلام لانهم الاقرب للنبي ولم نكن نعلم لماذا يريدون ان يحكموا لوحدهم ويصرون على ذلك لاننا لانرى فيهم اختلافا معنا فهم عرب ومسلمون مثلنا وتجمعنا واياهم روابط هي الاكثر من اي شريحة اخرى بالبلاد ونحسن الظن بهم ومتعايشين ومتصاهرين سوية ومامن حدود ملموسة بيننا من جانبنا على الاقل لذا كنا نصدق بانهم حقا بحال حكموا فعلا فانهم سيشيعون العدل والانصاف والخ من معسول دعاوى اولئك الساسة بطبعتهم الاخيرة ذات المظهر الديني وكانوا يتجنبون الحديث بطائفية طبعا هذا وهم خارج سيطرة السلطة وكان قبالة هذا تحسس وتحوط يؤطر ذلك ويجعله تحت دائرة الضوء والسيطرة بنظرة كنا نشعر بانها ظالمة مجحفة من قبل الاخرين اذ انها توحي وتولي بعدم صلاحهم للحكم بسبب تاثيرات خارجية تحذرهم منها وحتى من انفسهم ولم نكن نتفهم هذا باي حال من الاحوال فكنا نتعاطف معهم انسانيا ووجدانيا وفيمن يرون ان ذلك تعميما ظالما لايصح .. والان وبعد ان حكم ساسة ذلك المكون ومن النمطية الاخرى ليست تلك التي عهدناها بسائر مسار حكم البلاد وجائنا بدلائهم من اصحاب الاسلام المتسيس والمتطيف فوجئنا واذهلنا بسيء ادائهم وفسادهم وانحرافهم بشتى المحاور التي فتت على البلاد ابواب جهنم وفوضى لاتستكين الا بزوالهم حتما بسبب كذبهم وتبنيهم الخداع والزيف وانعدام المصداقية جوار انتهاج الاجرام وتسهيل شيوعه بالتغاظي عنه من البداية حتى رعوه واضحى العراق مرتع له ومركزا فاعلا لمافيات الجريمة العالمية بتغييب القانون وتعطيله عمدا وانتقائيا لخدمة احقاد ساسة السلطة وفسادها القضائي والقانوني والمهني باعثار العدل وتمشية الباطل , والان وبعد كل ماجرى ويجري بات مؤكدا مع الاسف انه قد كان لمخالفينا ممن عارضناهم شيئا من الحق والدراية باحقية وخلفية المسعى واننا انما اخطأنا في حقهم بموجب ما شهدناه وتداعت اليه الامور واضحت تجربة حقة مؤلمة اضحينا نتفهم من خلالها ايضا بعض ما كان يرويه لنا الزملاء من اخواننا العرب في الكليات والمعاهد عن تحسسهم من ذلك الامر وخاصة الاخوة باليمن ومصر وكيف كانا نلومهم لنظرتهم الطائفية ولازلنا فالتعميم لايصح باي حال من الاحوال لكننا اليوم ادعى بتفهم ما يجول بخواطرهم عندما كانوا يتحرقون من ذكريات مؤلمة سوداء في الحكم المباشر لساسة تلك الطائفة من الملالي والمتطيفون المولعون بالهروب الى الماضي والعيش فيه واخذ المجتمع برمته اليه حتى وان احترق حرقا فلا يهمهم الا احياء ونكأ جراحه مستهترين بكل القيم للحاضر والمستقبل وتلك نظرة لاتستقيم ابدا لانها ضيقة فاشية شوفينية وخطيرة على اي مجتمع اليوم وغدا وهذا مايجري فاينما يحكم الساسة بموجب هذه الالايدلوجيا من متطرفي ذلك المكون مهما تخفوا وحالوا اخفاء توجههم الحقيقي واوحوا بان لهم الحق في تولي سدة الحكم في اية بلاد فان النتيجة معلومة فسرعان ما يسوء الاداء ويعودوا فورا بالمجتمع برجعة ظلامية خاطفة وتنتشر الفوضى والفساد حد اللامعقول بكل اتجاه وتعم الاحقاد ويشاع الانتقام والاجرام ويتقادم ذلك بعقد من الزمن يكن كافيا حد الصراع والاحتراب الاهلي والخراب المطبق وختاما نقل ليس ذنبنا ايها الاخوة في الدين والبلاد بانكم قدمتم اولئك فانما ارسى اسلافكم من العلمانيون وحدهم حتى من كان بلباس ديني بانهم الاجدر بحفظ صالح البلاد والعباد وكانوا احرص منكم على اللحمة الوطنية والسلم الاهلي وضربوا اروع ملامح التعايش المجتمعي على جنح اداء سياسي موقر يشهد له بالبنان ولاينكره منصف.
إ

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا