بقلم مثنى الطبقجلي : ثلاثية ابعاد التخطيط والتوقيت والتنفيذ هل ستحسم معركة تحرير الموصل | وكالة أخبار العرب | arab news agen
بقلم مثنى الطبقجلي : ثلاثية ابعاد التخطيط والتوقيت والتنفيذ هل ستحسم معركة تحرير الموصل

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 158 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

ثلاثية ابعاد التخطيط والتوقيت والتنفيذ هل ستحسم معركة تحرير الموصل

.. بقلم : مثنى الطبقجلي ..

المتشائمون وحدهم من اندفاعة الهجوم العسكري للقوات العراقية والشعبية على تكريت ، يعتقدون ان تلك الانتصارات المضًللة السريعة والمحسوبة ، إنما هي فعل وتخطيط عسكري تنفذه داعش لجر القطعات العراقية الى معارك قتل منتخبة والى ارض اختاروها بعناية لهم لتكون مصائد موت يجب ان لايقع فيها من امتلك الفراسة والعلم العسكري الميداني .. الدواعش .. لن يخوضوا معارك نظامية لهذا تراهم انسحبوا بعيدا بعض الشيئ عن مناطق الصدام ولغموا الطرق والبيوت ووضعوا قناصين .. لكي يؤمنوا ان تقع معركة تكريت بقياساتهم عند ناحية العلم ..وعلى المخطط العسكري العراقي ورجال الاستخبارات ان ُيعِدُ العدة لها وان لايستسهل بعظهم النصر عند اول نكسة لاعدائه ، فيندفع عميقا دون اسناد جوي ومدفعي يرافقهم احداثيات دقيقة ..ومتحسبا قبل دخول العلم لانها معركة ..ستكون حاسمة للطرفين على حد سواء، ومذاقها مرا لقوات الحكومة المركزية .. لو خسرتها ..؟ فهي تعني العودة الى سامراء..؟ وعلى ما يبدوا ان ما يجري في ساحات المعارك هو سباق مثير في نوعه لم تألفه من قبل ، الا ساحات سباق الطرائد عند الملوك والاباطرة .. فهل ما يحدث في قاطع تكريت مرده ما يشاع عن وجود قيادة ايرانية بشخص سليماني هيمنت على قرار التحرير العراقي وارادت ان تنتزع نصرا سهلا يهين ما تبقى من الجيش العراقي ممثلا بقادة فيلقي دجلة وسامراء والوية الشرطة الخاصة وسوات .. ذلك يبدوا لي بلا شك هو واقع الحال واسباب ابتعاد وزير الدفاع العراقي عن ساحة تؤمن فيها ايران متطلبات معركة سريعة ورخيصة وهو ما يفسر وجود الجنرال سليماني وقائد الحشد الشعبي هادي العامري والتحاق وزير الداخلية الغبان بقواته من الشرطة الاتحادية وسوات والشرطة المحلية التي تشارك بكثافة في الهجوم… كل واحدة منها تامل ان تحتفظ لنفسها بميدالية نصر ..!!! نصر لا اراه قريب المنال ، لأن اهم عنصرين من عناصر الحرب قد فقدناهما واعني به المبادأة والحشد ..والعدو لم يتفاجأ بل استعد ولغم كل شيئ ، ولاننا دخلنا معركة غير محسوبة الابعاد أتخذت شكل فكي كماشة لاتتحركان بنسق واحد وتطابق بين الفكين عند الاطباق على الخصم لكي يسهل قضمه ..واقع الحال انه سيصبح اي تاخر او اعاقة او خسائركبيرة تصيبنا ولانبالي بها نصرا يستثمره الاعداء .. ما اراه ان الكل دخلوا المعركة بدءا من قاطع تكريت وهم ويلاحقون الاعداء كما يتصورون ولكن ساعة الصفر في الموصل لما تزل بعد لم تعلن بحسب تقديرات الموقف للوزير خالد العبيدي واركان حربه ..وقد يُعلن عن انتصارِتكتيكي هنا وهناك لاكنها انتصارات دموية قد يذهب ضحاياها من السكان فوق كل التقديرات ..فيما سينسحب المجرمون فوق جثث الضحايا التي نثرتها الالغام.. هذا النوع من الانتصارات الباهضة التكاليف لاتقره امريكا التي تقدم دعما جويا للقوات الحكومية لكنها سترضى به طالما إنه يبعدها عن اي خسارة بشرية تقع بين جنودها في ساحات المعارك..وقد تلقي بطائلتها على القيادة الايرانية المتمثلة باللواء قاسم سليماني….ان صدقت الانباء انه موجود في ساحة القتال بين تكريت وحتى جلولاء… وما ادراك بجولاء .. !!! ومع ذلك يتساءل البعض عن اسباب غيبة وزير الدفاع خالد العبيدي عن ساحة الحرب على داعش في تكريت .. والجواب واضح انها معركة حشد واجندات ليس للجيش فيها الا دور بسيط .. وهو ليس مثلبة او ضعفا يسجله البعض للانتقاص منه بدعوى انه شخصية غير قيادية ومتوازنة ، كشفت هشاشة اجوبته عند مساءلته في البرلمان جوانب كثيرة مما يتعلق بسلطاته ومهنيته التي وضعها في ميزان قوى سياسية تتجكم اليوم بسياسة الامر الواقع في وزارة يتهم فيها بانه اضعف من ان يهيمن على مفاصلها .. ويبقى ان نقول ان الغياب والتواجد في جبهة بعينها هي قرارات عسكرية حصرية بيد القيادة العامة للقوات المسلحة وبينها توقيتها واعلانها ولكنه بلا شك كان الرجل رغم كل ما نسج عنه من تاويلات ، كان يحضر لامر هام وهو اللقاء الذي جمعه بوزير الدفاع التركي عصمت يلماز في مبنى وزارة الدفاع العراقية في المنطقة الخضراء . الاجتماع الذي يعول العراق عليه كثيرا للجْمِ داعش ، واحداث موازنة في حجوم الاجندات الاقليمية المتداخلة افعالها بالساحة العراقية ،تمخض عن نتائج جيدة انعكست في المؤتمر الصحفي الذي اعلن فيه العبيدي أن معركة تحرير الموصل ستكون عراقية التخطيط والتوقيت والتنفيذ ، وان ثلاثية هذه القرارات وتوقيت اعلانها جاء ليؤكد ان العبيدي ربما كان قريبا من الموصل للاعداد لساعة الصفر المفترض انها تتزامن مع انطلاق حركة تحرير تكريت … وان القوات التي اعدت لها ستكون قوات نخبة قد تصل اعدادها الى مستوى ثلاث فرق احداها مدرعة كانت تحدثت عنها الانباء كثيرا مؤخرا ،مدعومة من الحرس الوطني الموصلي الذين سيكون لهم دور كبير في تثبيت دعائم النصر وشن حرب عصابات ضد مجرمي داعش الذين سيحاولون تعطيل الهجوم ..فيما سترقب عن بعد البيشمركة حرس الاقليم تطورات المعركة الفاصلة وتنتظر امرا من القيادة العامة للتدخل.. ان تطلب الامر منها ذلك… والى حد ما انا لست متفائلا من هذا الهجوم لان التصريحات التي ادلى بها السيد حيدر العبادي القائد العام حول اعتماد مقياس واحد لبيان موقف سكان الارض المنتزعة من سلطة الدولة تلك التي تسيير القطعات العسكرية نحوها .. اقول له دولة الرئيس هولاء لاخيار لهم حينما تطلق بوجوهم كلمة لامكان للحياد بعد الان !! فهو تهديد بشع لم اكن اتصوره يصدر منك بالذات في مرحلة تتطلب جمع كل الصفوف وليس نقرا بالدفوف.. البلد بحاجة الى كل قطرة دماء وهولاء انت رئيس وزراء العراق باكمله وليس رئيس وزراء طائفة ، هولاء الذين تهددهم اليوم اما معنا او انتم ضدنا .. لامجال له من الاعراب ،فهم الضعفاء الذين جردوا من كل سلاح ولم يستطيع احد منهم مواجهة السلطة الداعشية الغاشمة الا واجتزت له راسه، فكيف تطلب منهم هذا المطلب وانت اعرف بالنتيجة ودول بعينها ومنها امريكا لم تمنع داعش من جز رؤوس رعاياها .. هذا الحكم منك كان قاسيا وغير منصف ، ما سيولد دماء لان من ليس معنا فهو عدونا سيدفع المنتقمين من اصحاب الاجندات لاذاقة شعب هذه المدينة والمحافظة ويلات انتقام مريع رايناه دماء كثيرة سالت في بروانة وغيرها .. ولو حدث وتكرر هذا فستكون ردة اكبر من سابقتها ..نرجوك اعد قراءة خطابك مرة ومرتين لان غلطة الشاطر بالف غلطة..؟؟ ولأن هناك من يعتمده دون قراءة عميقةغير آخذين بالابعاد الخطيرة لتداعياته المستقبلية كان واجبا ان تتريث عند قولها !! ، وانظر ماذا فعل السيد هادي العامري وهو قائد الحشد الشعبي الذي اراه انه اليوم لايقف على الحياد كما طلبت ..!! وهو يطالب عشائر واهالي تكريت بان لا بد من بيان موقفهم اما مع داعش واما معنا ..؟ وسنتعامل بكل قوة وقسوة مع من كان موقفه غير واضح وصريح.. السؤال : كيف توجه كلاما لمن تهيمن داعش على ارضه وحياة سكانه ولا يملك سلاحا يقاومون به جبروتها وانتم استعنتم بكل العالم وحتى ايران لكبح جماحها ..؟ فكيف تنتظرون منهم ان يعلنوا ولاءهم صراحة للحكومة المركزية ..؟ تصريحك هذا فعلا سيفا ذو حدين.. سيبرر للمرتزقة الذين لاتحكمهم ضوابط واعراف الى انتهاك كل المحرمات وبينها قتل المواطنين الابرياء تحت دوافع انهم من داعش بكلتا اليدين ؟….فهل من سبيل لحقن دماء شعب العراق والدم سيولد دما يا رئيس وزراء العراق … . واعود للوزير خالد واقول له ليس مطلوبا منك ان تعلن : اني ها ..هنا ..!! فالوزير العبيدي عليه ان يحتاط للامر بالصمت و بقراءة ميدانية وصور استخبارية جوية وارضية من الاتباع للتحضير للمعركة ليكون بذلك اختيار توقيتها اي ساعة الصفرفيها محكما ، وتحديدا في الموصل سهلا لايخضع لاي اراء دولية فاهل مكة ادرى بشعابها .. وهذا يعني ان اعلان ساعة تحرير الموصل باتت قريبة وتوقيتها مسالة بيد القوات العراقية حصريا وبما لايُسمح بافشاء اسرارها كما حدث من الاخرين من قبل ..فهل نحن لها ..؟ ويا خيل الله اركبي ويا ام الرماح انتظري وجالدي ..فلقد عرفناك امة قوية لاتنحني للمركب الصعب ..ذهب الكثير فاصمدي ، لولا انهم خذلوك ليلة العاشر من حزيران ….

كاتب مستقل من العراق eltabkchli@yahoo.com

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا