الجياع مندسون وأن لم يشبعوا! | وكالة أخبار العرب | arab news agen
الجياع مندسون وأن لم يشبعوا!
  • الثلاثاء, أكتوبر 8th, 2019
حجم الخط

الكاتب /

بقلم: د.حميد عبدالله

لم تكتف آلة القمع الحكومية بتفريق  الجياع الذين كشفوا صدورهم الى السماء باكين شاكين متضرعين بل دمغتهم بالخيانة ،واستباحت دماءهم،  واسترخصت ارواحهم ، ووضعتهم في خانة الـتآمر والزندقة والمروق والخروج  عن الملة.نعم هم خرجوا  على ملة  تحاط فيها النجاسة بهالة من الاجلال والقداسة ، وكفروا بملة يقطع فيها اللص يد المسكين وابن السبيل ،ويرتدي  فيها الابالسة  لبوس الملائكة ، ملة لها اله غير الذي نعبد ، وأنبياء غير الذين نقدس ، وأئمة غير الذين نعرف ، وشريعة غير التي نفهم!الجائع في ملتهم مندس ، والمعوز مارق،  واليتيم متآمر ، وأبن الوطن غريب حتى يثبت انه يحمل بطاقة الانتماء لحزب من احزاب  السلب والنهب! حين تقول لهم ان المنتفضين هم ابناء (المظلومية) التي فتحتم دكاكينم الحزبية للاثراء بتجارتها يشيحون بوجوههم ، ويواصلون رشق المحتجين بزخات من الرصاص الغادر ، ومن تخطئه رصاصة الملثمين تقتله رصاصة القناصين ، ومن يفلت من  الموت في ساحة الاحتجاج  ينتظره الموت كمدا تحت رحى المعاناة والبطالة والضياع! لرفض الجور اشكال تتناسب مع قسوته وبطشه ، وما حدث في شوارع المدن العراقية هو انفجار شعبي ، هو  سخط فاض عن وعائه ، ووجع خرج عن احتمال اصحابه ، وصيحة مكتومة شقت  صمت الحياة  الرغيدة لارباب السلطة ، وعكرت صفو عيشهم ،  ومخملية  احلامهم !أثبت شباب تشرين ان أهل الثروة لايمكن ان يجمعهم تحالف مقدس مع اهل الثورة حتى لو تشابكت جذور المشتركات المذهبية  بينهم ، فهؤلاء أبناء الحسين واولئك امتداد لقتلته ، هؤلاء احباب الحسين واولئك يجزون راسه كل يوم ، هؤلاء زينبيون واولئك يهتكون شرف الزينبيات  ، هؤلاء ابناء الجوادر والزعفرانية وسوق مريدي والشعلة واولئك ابناء مدن اللجوء التي ملأت   بطونهم وجيبوهم بالصدقات ..والفارق كبير من يعيش بكده ومن يعتاش على هدر كرامته!

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا