مثنى الطبقجلي : هل سيرد العبادي على التهديد ؟انزع سلاح الجميع واضرب بيد من حديد. . | وكالة أخبار العرب | arab news agen
عاجل
عاجــــل…رويتر عن مصادر داخل الاسرة المالكة السعودية ” الملك سلمان بدا يشعر بتقييم الصلاحيات الممنوحة لنجله وولي عهده
مثنى الطبقجلي : هل سيرد العبادي على التهديد ؟انزع سلاح الجميع واضرب بيد من حديد. .

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 261 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

هل سيرد العبادي على التهديد ؟
انزع سلاح الجميع واضرب بيد من حديد ..
بقلم: مثنى الطبقجلي
من ابشع الظواهر الاجتماعية المدانة على مدى التاريخ هي جريمة الاغتيال السياسي تلك التي امست عندنا في العراق فناَ تعتمده بعض المليشيات العاملة تحت اغطية اجندات اجنبية وهي تستهدف اغتيال النفوس والكفاءات العراقية على الهوية والمناطقية.. لاذكاء نار الحرب الطائفية..
ما حدث امس من اغتيالِ بالجملة لشباب وشيوخ من عشيرة الجنابيين ، كان رسالة كراهية ابشع ما فيها انها موجهةُ من القتلة ، للعبادي نفسه بعدما صار يشكل تهديدا لانشطتهم ومناطق تحشدهم الطائفي والتسليحي في مناطق معينة من بغداد اثر اعلانه حظرا على المظاهر المسلحة فيها..

جريمة قتل الشيخ قاسم سويدان الجنابي وابنه الدكتور محمد وسبعة من حمايات النائب زيد الجنابي جريمة لاتغتفر ولاتنفصل عن جرائم سبقتها ضلت تحصد بالعراقيين من كل طوائف الشعب ازهقت خلالها ارواح عشرات الالوف من البشر ..هذه الجريمة تاتي في توقيتها الدموي بشعة المعالم والنهايا ، لانها في تداعياتها ،سلوكا بالغ الخطورة يتزامن مع مرحلة حرجة تمر بها السلطة المركزية وهي تواجه مخاطر داعش وتمددها في الانبار ..
احداثها وانعكاساتها ووسائل تنفيذها احرج حكومة العبادي ايما احراج ،ما دفع البعض من الساسة الى اعلان اضراب عن العمل شمل قيادات عليا في البلاد ، احتجاجا على الطريقة التي اهانت بها هذه المليشيا هيبة الحكومة والبرلمان والدولة العراقية ككل ونسوا دماء الشعب المسكين التي ظلت تنزف منذ ثماني سنوات ،..رسالة القتلة : كتبت بالحرف الواحد على جبين النائب زيد الجنابي ركلا وضربا ودفرات ..!! وعلى جبين الضحايا وصدورهم.. طعنات وطلقات..
الرسالة الدموية .. قرأها الجميع بلا شك وفهُمت جيدا انها تحد لهيبة الدولة ، ولكن الاخطر منها ان مجرد ارسال الجثث المغدورة الى مناطق سكنية يغلب عليها طيف سكاني واحد هي تحدِ آخر سيؤجج صراعا دمويا يعيد للاذهان ما وقع من تحشيد طائفي في عام 2006 السيئة الصيت..ما لم تعمل السلطة المركزية بسرعة لاخماد هذه الفتنة ..
الجميع اليوم متاكدون ان كتبة هذه الحروف الدموية هم من المليشيات المنفلتة التي تضررت بقرارات العبادي وهم بفعلتهم الشنيعة تلك إنما يتصدون للنهج الجديد له لكي تستفزه وتوقعه متخبطا في اجراءات متسرعة ، وعليه يبدوا ان قوى الضد فيها وبعد القاء القبض على زعيم كتائب حزب الله الشيخ عباس المحمداوي من قبل قوات عمليات بغداد مؤخرا ، قد تحركت وهي اليوم تعمل جاهدة لاضعافه وبكل الوسائل حيث لايستبعد قيامها بالعملية الاجرامية لتحرير زعيمها المعتقل ..
القاتل الذي كمن للضحايا وانتظرهم دون خوف عند سيطرة وهمية وما اكثرها في بغداد ، كان اختار هدفه ضحية ملفتة للانظار والمشاعر ضحايا مرفقة زرع الموت باجسادهم ليوزعهم شتلات دموية في الاعظمية وغيرها من مناطق بغداد ، فاي رسالة تلك حينما أعد للامر عدته بمعلومات استباقية ورصد فني لاتصالاتهم الخلوية ومتابعة ميدانية لخط سير الضحايا من سكنها وحتى وصولها احداثية الموت ..
..الجريمة المروعة التي راح ضحيتها الشيخ قاسم سويدان الجنابي وولده الدكتور محمد والعديد من رجال حماية النائب زيد الجنابي وهم من عشيرة الجنابيين ،كانت مدبرة باتقان لكي يسقطوا العبادي ويوقعوا به بعصيهم التي طالما حذر من اعوجاجها العبادي نفسه ..
ولكي لا تذهب دماء الضحايا سدى ، حالها حال الاف الالتار المكعبة من دماء العراقيين الزكية التي نثرت ظلما وعدوانا وغارت في شوارع بغداد وجدران محلاتها واعمدة ومصليات مساجدها وحسينياتها ، فان الموقف الصحيح هو ليس باعطاء هولاء الساسة اجازات لانفسهم في ظرف قاهر تمر به البلاد وما تعيشه الموصل والانبار من سبي ودمار ..
والرد القوي والعاجل من الجميع المحب لوطنه وشعبه ،انما ياتي بالاحتكام لصوت العقل وملاحقة المجرمين وانزال العقاب بهم والتصدي لهم بالتلاحم واعلان نتائج كل اللجان التحقيقية ،لكي يكتشف الشعب وكل الشعب الدوافع الحقيقية للجريمة هذه وغيرها لكي لاتتكرر مآسينا ..
ولاجل ذلك الرد يجب ان يكون باعلان بغداد جميعها وبدون استثناء منطقة خالية من السلاح وجمعه من المليشيات ومصادرة كل الاسلحة المتوسطة كي لاتنشب معارك لايمكن السيطرة عليها ،فيضطر العبادي الى التخلي عن مسؤولياته عند اول انهيار امني واسع النطاق ..هذه بعض مقدماته ..
..
ومن حقنا ان نذكرالسيد رئيس الوزراء بفحوى آخر تهديد له ، للمشاغبين من اصحاب العصي الغليضة المعارضة له بخبث ودهاء ..كم عراقيا مات ودفنت معه اسرار موته وترك رقما في ملف قضية او شكلت لاجل كشفها لجنة تحقيقية ، سجلت وقائعها ضد مجهول !! والقتلة موجودون ينعمون بخير الحكومة على حساب تقشف الشعب .
.وكم لجنة تحقيقية يا جناب القائد العام لم يُقلب احد اوراقها .. ولجانا اخرى تنتظر دورها في مكبات البرلمان والداخلية لازالت مسجلة تحت عنوان الفاعل مجهول الهوية..؟؟ أليس حان الوقت ان تضرب بيد من حديد..
ما حدث بالامس ..هو الاغتيال السياسي المخيف منذ ولادة حكومات البغضاء والتسويف ..و كانت رسالة مقنعة الى اللجنة التحقيقية المكلفة في التحقيق بنكسة الموصل .. لكي تتوقف عن اصدار احكامها ..انهم هم انفسهم..؟؟ وقد تعرفهم وبعظهم على مرأى العين منك ..!! لايريدون لك ان تُكشف الاقنعة عمن فعلها ..؟ انهم لايريدون ان يعترف من يعترف، بان راس الافعى لازال مرتفعا يغرز نابيه في اجساد من يختارهم اهدافا لاِخافة اعدائه..
ولكي لاتتكشف تداعيات كل الجرائم ضد مجهول وبينها جرائم الابادة في سبايكر وبروانة والعلم وجامع مصعب ابن عمير والفلوجة والصقلاوية والزبير واخيرتها ..هذه التي تركت الجميع يزيتون اسلحتهم. لكي يلتقي الجمعان .!! عجل وانزع سلاح الجميع وليبق زناده بيد السلطة وحدها وحينها يكون الحساب واحد ومع من يمتلكه ويستخدمه.. ..
كاتب مستقل من العراق
eltabkchli@yahoo.com

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا