الدكتور سعد العتابي : نحو مشروع قومي لتثوير طاقات الشباب العربي .. | وكالة أخبار العرب | arab news agen
الدكتور سعد العتابي : نحو مشروع قومي لتثوير طاقات الشباب العربي ..

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 220 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

نحو مشروع قومي
لتثوير طاقات الشباب العربي

د.سعد العتابي

تعد نسبة الشباب في الوطن العربي واحدة من اعلى النسب في العالم اذ تتجاوز ال (20%) من نسبة سكان الوطن العربي اي ما يعادل ال (60) مليون شابة وشابة تقريبا . وهذا يشير الى أن الامة تمتلك ثروة بشرية شبابية هائلة قادرة على بناء الامة والدفاع عنها إن أُحسن تأهليها وتدريبها وتربيتها ,, وبالتالي استثمارها على نحو علمي سليم . و على وفق خطط استرايجية قومية تبدأ من الطفولة …..بحيث تؤدي الى تجميع طاقات الشباب ورفع مستواها ونتمية قدراتهم وإمكانياتهم في المجالات المختلفة .لتشكل بالتالي قوى شابية عربية كبيرة قادرة على انقاذ الامة كلها .
مما لاشكل إن التخبط التنموي والتعليمي والاقتصادي والتخطيطي والسياسي والاجتماعي الرسمي العربي وغياب المشروع القومي الواحد او حتى المشاريع القطرية القادرة على النهوض قد أدى الى إنتاج منظومة من المشكلات والقضايا التي يعاني منها المواطن العربي ولعل الشباب منهم هم الاكثر معاناة والاكثر تعرضا لهذه المشكلات بسبب الاهمال المقصود الذي يواجههم من النظام الرسمي العربي . ومؤسساته الرسمية اللهم الا في مجال الدعاية والاستعراض مثل الققم العربية سئية الصيت , لقد اصبح من نافلة القول: إن مشكلات الشباب ناتجة عن هذه السياسات الفاشلة في التنمية والوطنية القومية الشاملة وضعف التخطيط المستقبلي بما يستثمر هذه الطاقة البشرية الهائلة في المجالات كافة .
إن الاهتمام بالشباب يتطلب بدأ عرضا سريعا لأهم المشكلات التي يعاني منها الشباب ومن ثم العمل على وضع برنامج استراتجي من أجل الشباب ..التغلب على مأزق الاهمال الذي يعاني منه الشباب ومعالجة مشكلاتهم .
ولعل اهم هذه المشكلات هي :
1- ضعف الاهتمام بالتعليم بمستوياته كافة من حيث كفاءة الأداء وتهيئة النبى التحتية التعليمة . بكل اشكالها .. وانواعها …وايضا اتباع اساليب تربوية وتعليمة متخلفة
2- الفقر والبطالة المتفشية بين اوساط الشباب التي تنعكس سلبا على الشباب وتجعل من بعضهم صيدا سهلا للافكار الهدامة
3- سوء العلاقات الاسرية قد ينعكس سلبا على بعض الشباب
4- قلق الهوية في عالم تسيطر عليه وسائل الاعلام الصهوينية المعادية ,, وتفشي الخطاب الطائفي والتجزيئي في الوطن العربي
5- تهميش الشباب وابعادهم عن الحياة السياسية وتجميد طاقاتهم وقدراتهم
6- المشكلات السياسية التي يعاني منها الوطن العربي كله انعكست على الشباب سلبيا واحباطا
7- الادمان على المخدرات
8- مشكلة الزواج . وتاخرة عند الشباب والعنوسة عند البنات
9- ضعف سياسيات التدريب المهني والعملي للشباب
10- عدم الاهتمام بالمشاريع الصغيرة للشباب
11- التسرب من التعليم
12- سيطرة البيرقراطية في التعامل الادراي مع قضايا الشباب
13- هجرة الشباب الى خارج الوطن
14- ضعف الاهتمام بالبحث العملي
15- ضعف الاهتمام بالباحثين والموهوبين من الشباب وفي بعض الاحيان محاربتهم
16- استقدام العمالة الاجنبية وتفضيلها على العمالة العربية
17- القيود الكبيرة في التنقل والعمل بين الاقطار العربية
18- الاهمال المتعمد للشباب سواء من الجهات القطرية او القومية

ولايمكن أن تعالج مشكلات الشباب الا على وفق استراتيجية قومية تعالج كل مشكلات الامة … ومنها الشباب ولعل اهم هذه الاستراتيجية هي :



الجانب السياسي :

يجب إصلاح النظام السياسي العربي بنيويا وجذريا داخليا وقوميا وعالميا
فعلي الصعيد الداخلي – القطري – يجب بناء نظامٍ سياسي ديمقراطي ينهض على مبدأ التداول السلمي للسلطة وإشاعة ثقافة الديمقراطية وقبول الأخر والتخلص من الرؤى الطائفية أو الأثنية أو القبلية التي تمزق العرب وهذا لا يكون إلا بإشاعة روح المواطنة والمشاركة الجمعية في بناء البلد وإشاعة حرية الفكر.

أما على الصعيد القومي فيجب بناء علاقات عربية تنهض على التكامل والوحدة والتخلص من روح العلاقة الشكلية بين العرب وعدم الثقة و الخلاص من القرارات التي لا تنفذ والقمم الاستعراضية والإعلامية والعمل على بناء نظام عربي موحد يوحد القدرات وبفجر مكامن القوة في الأمة ولعل الخطوة الأولى هي بناء الاتحاد العربي الذي يعد الخطوة الأولى لوحدة عربية مدروسة وثابتة
إن ترتيب البيت العربي على هذا النحو يجعل الأمة أقوى في مواجهة الأخر وبالتالي يمكنها من التخلص من التبعية الخارجية والاستخذاء أمام القوى الكبرى وفرض احترام العرب على الجميع.


الجانب الاقتصادي :


أ‌- على الصعيد القطري يجب استثمار الطاقات الاقتصادية إلى أقصاها والاسيما الطاقات البشرية الشابة وتوفير فرص العمل والتأهيل العلمي والعمل على توفير العيش الكريم للإنسان والرفاهية الإقتصادية والحياة الكريمة وبناء اقتصاد متوازن تشترك فيه الدولة مع القطاع الخاص ورعاية المواطنين اقتصاديا من خلال قانوني يكفل الحد الادنى المقبول من الدخل وتسليف الشباب والاهتمام بالمشاريع الصغيرة بل ويجب أن يمنح الشباب سلف ومنح لغاية توفير فرصة عمل كريمة لهم .
ب‌- أما على الصعيد القومي فيجب بناء أفضل علاقات التكامل والوحدة الاقتصادية وتجميع طاقات الأمة كلها في سبيل بناء قوة اقتصادية عربية مؤثرة في العالم وصولا إلى الاندماج اقتصادي عربي على النحو الذي سعت إليه أوربا مثلا



3- الجانب العلمي والتربوي:


ينبغي الاهتمام بالجانب التربوي من خلال الاتي :
أ‌- الاهتمام بالبني التحتية من مدارس وجامعات ومعاهد ومختبرات وأجهزة علمية متطورة

ب‌- إعداد المدرسين والمعلمين وأستاذة الجامعة على نحو يجعلهم أكثر كفاءةً عطاءَ والإفادة من البعثات الخارجية لزيادة التجربة العملية في الميدان التربوي
ت‌- الاهتمام بالمناهج الدراسية وإعدادها على نحو علمي بحيث تقدم للطالب أخر ما توصل إليه العلم من جهة وتعزز فيه القيم التربوية والأخلاقية وقيم الوحدة العربية والإسلامية من جهة أخرى
ث- الاهتمام بالتلاميذ أنفسهم وإعداد البرامج لمساعدتهم وتشجيعهم وتأهيلهم من اجل بناء جيل عربي يحترم العلم ويسعى له ويبدع فيه

ح_ توحيد المناهج الدراسية العربية



4- الجانب الفكري:

أ‌- إشاعة الحرية الفكرية وعدم وضع القيود على المفكرين والمبدعين
ب‌- إشاعة روح الحوار الفكري وقبول الآخر والاختلاف بالرأي
ت‌- الاهتمام باللغة العربية ومنجزها الحضاري بوصفها لسان العرب ودليل وحدتهم
ث‌- العمل على تعزيز الهوية القومية والإسلامية والاعتزاز بالماضي العربي المجيد وتراثه التليد

ج‌- إقامة مؤسسات قومية لرعاية الثقافة على نحو علمي و حقيقي بعيدا عن الشعارات والإعلام

ح‌- دعم المفكرين والمبدعين العرب ورعايتهم وتكريمهم بوصفهم صورة المجتمع وخلاياه النابضة بالحياة

خ‌- تعزيز القيم القومية والوطنية والإسلامية ونشرها بين المجتمع بوصفها هويته الأساسية


5- الجانب الإعلامي:

للإعلام أهمية كبرى في تشكيل والوجدان الإنساني والتأثير عليه وعلى توجهات الناس ورؤاهم لذلك ينبغي استثماره إلى أقصاه في تعزيز الهوية القومية والإنسانية وتخليص الإعلام من التطبيل للسياسيين
كما يجب استثمار البث الفضائي إلى أقصاه من اجل تعزيز الهوية العربية ولإسلامية ومقاومة محاولات مسخ هذه الهوية ومحاربتها بدا من برامج الطفولة وصولا والى الأعمار كلها كما يجب تقديم الصورة المشرقة للأمة وتأريخها المشرق ويتحقق ذلك من خلال استخدام وسائل الاعلام كلها لاسيما الصحف والإعلام الكتروني و الفضائيات


6- رعاية الطفولة:

إذا أردت أن تعرف مدى تقدم الأمة وتطورها وتقدمها ومدى اهتمامها بمزيد من التطور والرقي … انظر إلى اهتمامها بالطفولة وذلك للتناسب ألطردي بينهما, فالأمم التي المتحضرة والمتطورة تهتم بالطفولة وتسن القوانين وتنفق الأموال الطائلة في سبيل رعاية الطفولة لان الطفل صورة للمجتمع ومستقبله …. لذلك يجب أن نهتم بالطفولة اهتماما كبيرا في سبيل بناء مجتمع متحضر ومتوازن يحافظ على هويته ويحترم تأريخه

لذلك من الضروري العمل على الأتي:

1- لعل أول ما نفعله للطفولة هو بناء أسرة مستقرة اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا وتوفير العيش الكريم لها.

2- الاهتمام بالأمومة والسعي لمحو أمية الأمهات وبناء أمومة واعية و قادرة على تربية جيل واعي

3- سن القوانين و الأنظمة الخاصة بحقوق الطفل على العائلة والمجتمع والعمل على تحقيقها وتطويرها

4- إنتاج البرامج التربوية والتعليمية الخاصة بالطفولة على نحو يتناسب مع عمر الطفل وبخط فكري متصاعد

من هنا نبدأ وهذه هي البداية لمشروع امة تنهض بشببها وشيوحها برجالها وماجداتها

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا