روحاني في العراق وترامب يراقب | وكالة أخبار العرب | arab news agen
روحاني في العراق وترامب يراقب
  • الأربعاء, مارس 13th, 2019
  • 180 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

روحاني في العراق وترامب يراقب

حيدر سلمان

قراءة في زيارة روحاني الى العراق

 

يعتبر روحاني ثاني رئيس ايراني يزور العراق بعد احمدي نجاد الى العراق وعموما كلاهما له زيارة واحدة فقط للعراق وهي الاولى للرئيس روحاني في وقت يشهد العراق ربيعا سياسي، تمثل بكثرة زيارة السياسيين من شتى أنحاء العالم الغربي والشرقي للعاصمة بغداد بعد تجاوز حالة الانكسار المترتب عن احتلال ثلث مساحته الجغرافية من قبل تنظيم داعش.

الامر الذي دفع اغلب دول العالم الاندفاع نحو العراق بوزرائها و رؤسائها للظفر بامتيازات الاعمار والظهور بموقف الداعم للمنتصر وحتى اصبح الامر شبه يومي بل واحيانا نرى اكثر من دولتين في ان واحد ترسل كبار وزرائها ما يدفع المسؤولين العراقيين للتوزع بشكل يضمن الكياسة في الاستقبال لئلا يظهر ميوله لجهة على حساب الاخرى.

هنا الامر يصبح لافتا

نرى الاندفاع الغربي والشرقي وكانه هبة ريح لتأتي بعدها حالة من الركود ودوما نلاحظ حنكة الايراني وسياسته العميقة وصبره الطويل، وكأن هناك ما دار في اروقتهم دون الاعلان عن ذلك… دع اغلب الدول ومسؤوليها يتدافعون بل ودعهم يتراكض نحو العراق كيفما شاءوا لان وقتنا يأتي بعد العاصفة  ومن في بغداد ولو تأخرنا عنه فهو يميل لنا واسباب الميول حتى ولو قصرت طهران بشكل او بأخر قوية وبارزة بل وممكن ان يجد ساسة العراق للتأخر الايراني الف عذر وعذر لو شاءوا، فايران التي وقفت مع العراق في حربه ضد داعش ودفعت بمستشاريها واسلحتها وفصائل جندتها للحرب الاخيرة في العراق ضد داعش، لن يضيرها بعض التأخير كما لن يضيرها تراكض بضعة دول اوروبية نحو بغداد وبغداد على مرمى العصا عن طهران والعرب دوما يقولون (القريب عن العين قريب عن القلب)، لكن ايران لم يكن تخطيط وقت زيارتها عشوائي او غير مدروس كما يحلوا للبعض بقول ساذج … اهلا باي وقت… الامر سياسي بحت وعندما يأتي ذكر الامور السياسية والتخطيط فلن تجد اذكى واعمق من التفكير الايراني بطرق الاختيار للحدث المناسب في الوقت المناسب.

🔘لنقرأها من زاوية اخرى ونقارنها بأقرب حلفاء بغداد

واشنطن هي اقرب حلفاء بغداد وكذلك ساعدته كثيرا في حربه ضد داعش ولم تستثني من مساعدتها احد فهي قدمت دعما للجيش والشرطة وكل قواه الساندة بل دفعت بكل قدرتها لأفضل جهاز عسكري في الساحة العراقية وهو جهاز مكافحة الإرهاب وحتى البيشمركة وقرنتها بموافقة بغداد وحتى الحشد الشعبي بشكل او باخر ولو بشكل غير مباشر والمساعدة الاهم ليس هذا او ذاك بل ان واشنطن هيأت وضعاً دوليا عالميا يجعل العراق في مقدمة الدول المحاربة للإرهاب وعلى جميع دول العالم ان يسانده، وغير هذا وذاك منعت تقسيمه بعد استفتاء كركوك الذي اتخذت فيه واشنطن موقف بغداد على حساب اهم حلفائها في اربيل وتل أبيب، والتزمت بما تعهدت به بالتعامل مع وطن واحد اسمه العراق.

لكن ظهر فيما بعد حمق التعامل الامريكي برئاسة ترامب غير منضبطة التصريحات التي تدفع بأمور تصب في صالح ايران وحلفائها في العراق، ومن منا نحن كمراقبين ام يستهجن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي احرجت حتى الادارة الامريكية نفسها وقدمت بعد تصريحاته عدة تفسيرات ونذكر اخرها تصريحه حول قاعدة عين الاسد واستخدامه لها كعين مراقبة عل دول المنطقة وقاعدة متقدمة للتعامل مع ايران من العراق، الامر الذي دفع اغلبية مسؤولي وضباط البنتاغون للتصريح عكس ذلك، والذاكرة العراقية لازالت ممتلئة بكلمات ترامب الذي قالها على شبكة ال اي بي سي بانه ينوي اخذ كل نفط العراق.

فعلا رئاسة ترامب اضرت امريكا كثيرا وجعلت الولايات المتحدة تفقد اغلب حلفائها بالمنطقة فيما عدا حلفائه ال٤دماء سيكا السعودية التي برغم الجلد على ظهورهم بالسوط والتصريح والصراخ علنا بان (ادفعوا لقاء حمايتكم) لكنهم ام يهتموا كثيرا لعلمهم ان سياسة الولايات المتحدة لا تتغير وانما رؤسائها يتغيرون ومهما طال بترامب فمصيره التغيير ولكن علاقة السعودية هي كعلاقة اسرائيل بالولايات المتحدة لن تتغير.

🔘نقطة فارقة في السياسة الإيرانية

بينما على النقيض من السياسة الامريكية في العراق التي كما اوضحت ان الادارة الامريكية تضررت فيها بقيادة ترامب وبالذات في العراق بتصريحات مندفعة وزيارات اشبه ما تكون بالخلسة وفشل بالانفتاح على الحشد الشعبي بل واتخاذه عدوا متقدما والمطالبة بحله وادراج بعض فصائله على لائحة الارهاب والتمويل من الخزانة الامريكية التي لا تقدم ولا تؤخر والكل يعلم ان تمويل هذه الفصائل اقعد ما يكون عن امريكا والتعامل بفوقية مع العراق والكل يذكر اخرها ملف الانتخابات وكيف تعامل بريت ماكورك بفوقية مع الساسة وبالذات السنة منهم ما دفعهم للابتعاد عنه وتفضيله للكرد في كل شيء على حساب الاخرين وبالأخير فشل ذريع له ونجاح كبير لقاسم سليماني الذي هو اصلا ليس بسياسي بل قائد عسكري فقط وتغلبه على بريت ماكورك يعكس قصور واضح بأداء ماكورك الذي لتخذ من اربيل مقرا ومنطلقا لعمله في حالة جعلته شبه مهزول ويأمر وينهي لا غير ونهاية فاشلة فيما سليماني يتواجد بلباس شبه رث وعسكري مع قادة الفصائل ويقترب منهم كثيرا ويذهب ويلتي ولا يعلن ولا يستثني منهم احد وتسمع منه مرة في بغداد واخرى في السليمانية واخرى فس اربيل بل واحيانا نسمع انه يمر بالقرب من ماكورك دون الاكتراث له واحيانا تصوره الكاميرات يتمازح مع قادة سياسيين عراقيين واصبح مثل حلال المشاكل لهم.

حتى وجود الامريكيين بشكل مزمن ونزولهم للشوارع شكل استفزازا استثمره الايرانيين ونذكر هنا الجيوش الالكترونية التي تداولت مقاطع عن ذلك اوضح سياسيين امريكيين في العراق ان نزولنا في مناطق قليلة جدا وبصحبة قادة العسكر العراقي واغلب ما يتداول هي افلتم قديمة تهدف لإثارة الراي العام لا اكثر.

نعم الايراني اكثر حكمة وسياسة ودراية، ابتعد عن تبض الشارع ومنع اي ظهور اعلامي له في وسائل الاعلام وابتعد عن اي تصريح متشنج بالذات ما من شانه ان يثير العراقيين حتى اصبحنا نبحث عن اصغر شيء ضدهم ولا نجده، وانتظروا نهاية زوبعة زيارات قادة العالم وخف النقع ونزلت معدل سرعة الرياح بعد الانتصار في العراق ليندفع كأخر الواصلين لان اخر الواصلين دوما تطبع صورته بالذاكرة اكثر من غيره فدفع بقوة بوزير خارجيته ومن ثم رئيسه ومستشاريه و وزرائه نحو بغداد والغزل لعا وابلغ حالات الغزل توجه روحاني من المطار مباشرة نحو الأمام الكاظم معشوق العراقيين ومصدر الهامهم والتصريح بنية لقاء السيستاني حتى قبل الوصول في حالة تؤشر احترام لما يؤمن به اغلبية العراقيين على عكس من لم يحترمهم مهم ويسمعهم شتى انواع السب في الصاعدة والنازلة ويريد منهم العودة للحضن العربي. ونحن قلناها سابقا يا اخوان ما هكذا تورد الإبل دون ان ينصتوا لنا فهم من ابتعد ويريدون منك ان تقترب لهم.

نعم استطاع الايراني التقرب للعراق وهو في حالة العزلة الدولية ولكنه يتعامل مع الحقائق اكثر من واشنطن، حيث لا عزلة لإيران دون العراق، فصبر وانتظر وانقض ليحوي نقاط صبره، والامريكي يرى ان حصاره لإيران يتفكك وينحسر في تعامل الدولار لا اكثر.

بقى الامر الذي علينا ان نعرفه للحليف الامريكي، واشنطن هي عاصمة القرار السياسي عالميا واتخاذها موقف التمر للعراق خسرها مصالحها قبل ان يخسر العراق مصالحه في واشنطن نفسها وعليها ان تسارع بتصحيح ما فقدته في العراق وعوامل التقارب ممكنة للان وعليهم ادراك ذلك والدفع بالعراق نحو حليف ايراني روسي يقترب اكثر فأكثر ويصبح شبه حتمي، واحب ان اذكر القراء دوما ان ميول العراقيين نحو واشنطن لا تقل ابدا عن ميولها نحو طهران، وهنا طهران تتنازل لأجل ذلك بيننا واشنطن تتعالى عن ذلك.

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا