عايد الظفيري : أجتثاث البعث..(النصيحة) الخبيثة | وكالة أخبار العرب | arab news agen
عايد الظفيري : أجتثاث البعث..(النصيحة) الخبيثة

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 182 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

أجتثاث البعث..(النصيحة) الخبيثة
كتب : عايد الظفيري
03/02/2015
بدءا فأنني هنا لا ادافع عن البعث أبدا (قيادة حكمت لها أيجابياتها وعليها سلبياتها) ولكني أحاكم نصيحة خبيثة لئيمة كلفت العراقيين مئات آلاف الأرواح من كل المذاهب والاديان والآطياف وانتجت العداوة والبغضاء بين الشعب الواحد الى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
لا اعلم بالضبط من هو صاحب تلك (النصيحة) الأجرامية اللئيمة التي أقنع بها اللئيم بريمر – حاكم الاحتلال رغم ان المشهور ان أحمد الجلبي وحزب المؤتمر كانوا عرابوا تلك الفكرة .
أنا شاب واع عندما قامت قيادة البعث باستهداف خلايا حزب الدعوة في العراق وهرب من هرب و قتل من قتل او أعتقل ولكن المتبقي من كوادر حزب الدعوة لم يسكنوا دون قتال حكومة البعث في كل العالم وكانوا بالتاكيد معذورين بعد ان لم يبق البعث لهم بصيصا للحياة فكان على عناصره القتال للدفاع عن انفسهم وعوائلهم وفكرهم!.
ورغم تلك (الخبرة المكتسبة) والدروس التي يجب ان تكون أستنبطت من تلك التجربة ولكننا نجد ان حزب الدعوة وباقي الاحزاب المعارضة وما ان عادت على ظهور دبابات المحتل عام 2003 لتستلم زمام أمور الحكم في العراق حتى كان اول قراراتهم هو اقناع المحتل الأمريكي بضرورة (اجتثاث البعث)! واجتثاث كل عناصره وبدأت الحملات الاجرامية بحق الصالح والطالح حتى كان يخيل لنا ونحن داخل العراق انه لم يعد احدا آمنا في سربه من عراقيوا الداخل زمن النظام السابق!” (لآن كل العراقيين هم بعثيون وان لم ينتموا!!) وفر من أستطاع الفرار الى دول الجوار العربي وأبعد من ذلك وبقي السواد العظم في الداخل يتربص به قتلة مجرمون لا يخافوا الله ولا يمكن ان يرحموا أحدا يلونه!!(ولية مخانيث)!.
كنا نشاهد ونسمع عن هذا وذلك ممن تم اعتقاله او استدعاءه امام محاكم تفتيش الجلبي و زمرته اللئيمة ولابد من ان نذكر ان قسم قد اخلي سبيله ليعود الى بيته ينتظر ساعة لتقبض عليه عصابات زمر النظام الجديد الحاقدة وسوف يختفي من الحياة كليا.
وجد البعثيون انفسهم وعوائلهم وممتلكاتهم كلها مهددة من قبل كائنات حاقدة تريد الانتقام لاغير وشيئا فشيئا كان على اولئك البعثيون ان يفعلوا ما بوسعهم للدفاع عن انفسهم والنتقام مبكرا ممن يحاول القضاء عليهم وعلى عوائلهم وكانت الكتائب البعثية المسلحة والتي تاسست للضرورة والواقع هي الملاذ الوحيد لمئات الاف من البعثيين المجتثين!
وبسبب تلك النصيحة الاجرامية اللئيمة راينا ان عناصر البعث السابق المجتثين قد أنضم غالبيتهم في فصائل عسكرية مقاتلة للدفاع عن أنفسهم وأعراضهم لآنه لم يعد لديهم شيئا يخسرونه (وكانت تلك هي الشعرة القاصمة التي كان على قادة الجتثاث ان تعيها مبكرا..وقد فات الآوان).
ولآن البعثيون بمجملهم كانوا قادة عسكريون ومقاتلون مدربون خاضوا كل انواع الحروب فكنا نلاحظ ان قادة الاجتثاث لم يكونوا يتمكنوا من السير في أي طرقات (ولازالوا) الا بحمايات ترهقهم ذلة ودفع بعض قادة الاجتثاث حياتهم ثمنا لمآربهم وشمل ذلك بعض أبناءهم الابرياء مثلما حصل للنائب مثال الالوسي بمقتل ولديه امام المساكين عينيه (ذنبهم ان والدهم كان من قادة أجتثاث البعث!) وكما حدث لرئيس هيئة اجتثاث البعث السابق باغتياله في منطقته والكثير غيرهم (والحبل عالجرار) ماداموا مستمرين في الدفع بتلك الجريمة للآستمرار.
(نصيحة) اجتثاث البعث قاد تطبيقها بشر طائفيون حاقدون على مكون السنة العرب خلاف تطبيقها على بعثيوا شيعة العراق الآخرين (بعد أن أستخدم القادة الاكراد سياسة عفا الله عما سلف و حسنا فعلوا) وأضحت تلك الجريمة موجهة خصيصا لآجتثاث و تدمير السنة وقد حصل ولازال يحصل ،أما القادة الشيعة من البعثيين فنجدهم يصولون ويجولون في مراكز القرار الحكومي بأبشع أشكاله من مؤسسات أمنية وادارية ووزارات و قيادة والأدهى من ذلك أنه بدأنا نرى تحول أؤلئك القادة البعثيون الشيعة الى جلادين حاقدين على رفاقهم السنة والسبب طائفي بحث ولذلك تحول البعث في نظر العراقيين الى بعث سني مضطهد مستهدف و بعث شيعي يسود البلاد ويشغل قياداته كلها (لا نغفل ان هنالك قادة بعثيون شيعة بقوا منبوذون ولأسباب متعددة) وهاجر من هاجر منهم تاركا العراق ومن بقي فأنه لا ضير في بقاءه سالما آمنا معافى مادام لا يحتك بالسلطة وأجهزتها الطائفية.
أما كل ما ذكرت آنفا فأنني أنصح كل المطبلين ومن كل التنظيمات الى الأنتباه الى ان الاجتثاث لن يولد الا المقاومة والمقاومة لن تبق ولن تذر وبالتأكيد فأن المظلوم المضطهد والمحروم من كل وسائل الحياة فسوف لن يترك فرصة للدفاع عن نفسه واهله و ماله الا ويسلكها ويجب ان يدافعوا عن ذلك والا فسيموتوا ميتة جبناء بائسين واما قادة فكرة الأجتثاث سيبقوا الى الأبد خائفين مرعوبين ممن ظلموهم ولن يهنأوا بحياة آمنة.
لا تتركوا أولئك البعثيين امام لا خيار (لا وظيفة لا راتب لا عمل لا أمان) لآنكم انتم طلاب القيادة تكونوا الخاسرين.ولا تبقوا تطرقوا على رؤوس أولئك بالطريقة الطائفية اللئيمة التي تمارسوها .
اللهم أني بلغت…اللهم فأشهد

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا