اسماعيل الجنابي : بلاد العرب اوطاني … الأردن مثالاً … | وكالة أخبار العرب | arab news agen
اسماعيل الجنابي : بلاد العرب اوطاني … الأردن مثالاً …

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 148 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

بلاد العرب اوطاني … الأردن مثالاً
بقلم : إسماعيل الجنابي
لقد من الله سبحانه وتعالى على امتنا العربية والإسلامية بسلالة عريقة واصيلة ومن منبت شجرة طاهرة يعود نسبها واصلها الى سيدنا الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، والاسرة الهاشمية التي عرفت بعدلها وانسانيتها ومواقفها المشرفة تجاه قضايا الامة ، لم تبخس يوما في ان تكون حاضرة بكل المواقف سواء كانت على مستوى الافراح او الاتراح ، فهي السباقة دائما للخير والمخلصة وفاءا والحكيمة اعتدالا .
اثبتت الأيام والسنين وعلى مر التاريخ ان المملكة الأردنية الهاشمية كانت لإخوانهم العراقيين نعم الأخ ونعم الجار ، فاذا تحدثنا عن الاخوة فهي مثال لها ، لانهم عرب يتمسكون بعروبتهم واخوتهم ويقدسون انتمائهم القومي ، ولعل ما يميز العلاقة الأخوية بين العراق والأردن ، هو العمق الجغرافي والاجتماعي الذي ينفرد البلدين عن بقية البلدان العربية الأخرى ، لقد كانت الأردن قيادة وحكومة وشعبا ، مثالا صادقا للأخوة ، وسندا ثابتا للعراق وشعبه ، مثلما كان العراق اخا مخلصا وكريما وخير عون له ، ولهذا التميز في العلاقة اصبح الأردنيون يستشعرون بجراحات العراقيين وصرخاتهم التي تأتيهم من ايران الجارة التي تدعي الإسلام وشتان ما بين الجارة الغربية التي لم يلمس العراقيون منها سوى الامن والأمان وما بين الجارة الشرقية التي كانت على الدوام مبعث شر وحقد ولئام .

ولهذا نقول ان ما يصيب أخواننا في الأردن من هم ، هو بلا شك مبعث هم وحزن لنا وخصوصا العراقيين المتواجدين على ارض رباطها والذين تقاسموا معهم رغيف خبزهم الممزوج بعراقة الانتماء واصالة الضيافة والاحترام ، ومن هذا المنطلق والشعور ، نقف اليوم مؤازرين إخواننا الأردنيين بشكل عام واسرة الأسير معاذ الكساسبة بشكل خاص ، في الوقت نفسه نرفع اكفنا الى الله متضرعين ان يعيده الى بلده وأهله سالما معافا ، وان يزرع في قلوب مؤسريه الرحمة والإنسانية ، ان كانوا يسيرون على خطى وهدي نبينا الكريم ورسولنا العظيم ويحملون رايته ، وان يستثمروا فرصة التبادل والمقايضة بأسيرتهم التي قتلت إخواننا الأردنيين وفجرت فنادقهم واستباحة دمائهم ورغم كل هذا ، لم تمتد أيديهم عليها الا وهم يطعموها من رغيف خبزهم ويغطوها بدفء قلوبهم خوفا من برد شتائهم القارص ، فكانوا وعلى مدار اكثر من ثمان سنوات خير حافظ لها بعد الله ، فالريشاوي هي التي تملك قرار حريتها وبقائها على قيد الحياة وسجان الطيار الكساسبة هم من يملكون طلقة موتها ، لان كل ما سيحصل من تداعيات سلبية عليها ، فان الأردنيين براء منها ومن مصيرها .
السلام على الاردنيين حين يحملون لنا وردة فواحة بعطر العروبة ، ولا سلام على من يغرز في اجسادنا ثأراً وكراهيةٍ

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا