بعد الإفلاس العسكري الإسرائيلي في “غزة” .. انفجار حكومة “نتانياهو” من الداخل ! | وكالة أخبار العرب | arab news agen
بعد الإفلاس العسكري الإسرائيلي في “غزة” .. انفجار حكومة “نتانياهو” من الداخل !

  • الجمعة, نوفمبر 16th, 2018
  • 65 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي، “أفيغدور ليبرمان”، استقالته، أمس الأربعاء، من منصبه كوزير للدفاع، وذلك بعد يومٍ واحد على إعلان وقف إطلاق النار، بين الفصائل الفلسطينية بـ”قطاع غزة”، والاحتلال الإسرائيلي.

وهاجم “ليبرمان”، حكومة “نتانياهو”، على قرار وقف إطلاق النار، الثلاثاء، والسماح بإدخال أموال قطرية إلى أهالي “قطاع غزة”، الأسبوع الماضي.

وقال “ليبرمان” إن وقف إطلاق النار بـ”غزة”، يعني الاستسلام للإرهاب، مضيفًا أنه لا يمكن الصمت على إطلاق 500 صاروخ بإتجاه “إسرائيل”.

هل ستسقط حكومة “نتانياهو” ؟

هناك من يرى أن استقالة “ليبرمان” لن تؤدي بالضرورة إلى سقوط الحكومة الإسرائيلية، حيث يحتل حزب “ليبرمان” خمسة مقاعد في الـ”كنسيت” من أصل 66 عضو، يشكلون الائتلاف الحاكم في “إسرائيل”.

وفي حال استقالة حزب “ليبرمان”؛ تبقى هناك أغلبية مطلقة مؤيدة للحكومة، قوامها 61 عضوًا من أصل 120 عضوًا يشكلون الهيئة العامة لـ”الكنيست”.

“لبيد”: حكومة “نتانياهو” أنهت دورها..

ضمن ردود القيادات السياسية الإسرائيلية على استقالة “ليبرمان”؛ قال زعيم حزب (هناك مستقبل)، عضو الكنيست، “يائير لبيد”؛ إن استقالة وزير الدفاع لا تؤكد سوى حقيقة واحدة؛ وهي أن حكومة “نتانياهو” قد وصلت إلى نهاية الطريق، في اللحظة التي أخبرنا فيها رئيس الحكومة بأننا كإسرائيليين لا نملك أي رد بخصوص “قطاع غزة”.

إنها المرة الأولى في تاريخ “إسرائيل” التي يقول فيها رئيس الحكومة للمواطنين الذين يتعرضون للنيران؛ إنه لا يعلم ماذا يفعل، حيث فقدت دولة “إسرائيل”، هذا الأسبوع، سلاح الردع في مواجهة أعدائها. وهنا لا أقصد “حركة حماس” فقط، وإنما تنظيم “حزب الله” وكذلك الإيرانيين.

واليوم بدأ العد التنازلي، وبدأت عملية إستعادة الأمن وإستعادة المسؤولية والزعامة لدولة “إسرائيل”. وحزب (هناك مستقبل) جاهز للمهمة، وأنا شخصيًا جاهز لها.

“غباي” الحل هو اللجوء للانتخابات..

كما وجه زعيم المعسكر الصهيوني، “آفي غباي”، انتقادًا لرئيس الوزراء، “نتانياهو”، قائلاً: يجب أيضًا على “نتانياهو” أن يستقيل من منصبه. فهو كذلك يتحمل المسؤولية مثل “ليبرمان”.

وبحسب “غباي”؛ فإن “نتانياهو” مسؤول عن الجانب الأمني بنفس قدر مسؤولية وزير الدفاع. وعلى الأحزاب الإسرائيلية الآن أن تلجأ للانتخابات، حتى يتم انتخاب إما من يؤمنون بإمكانية التغيير؛ وإما رئيس الحكومة وأتباعه ممن يرون أنه ينبغي توجيه الشكر لهم على ما هو قائم بالفعل من أداء.

لكننا  في المعسكر الصهيوني؛ نؤمن بإمكانية التغيير وبالقدرة على إستعادة الأمن لدولة “إسرائيل”.

“بينيت” يطالب بمنصب وزير الدفاع..

أما المسؤولون في حزب (البيت اليهودي) فقد طالبوا بالحصول على حقيبة وزارة الدفاع، بعد استقالة “ليبرمان”، حيث قالت رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب عضوة الكنيست، “شولي معلم رفائيلي”: الآن هو الوقت المناسب لمنح وزارة الدفاع لزعيم حزب (البيت اليهودي) وهو، “نفتالي بينيت”.

“وبدون الحصول على تلك الوزارة؛ فإن الحزب لن يظل مشاركًا في الائتلاف الحكومي”.

“نتانياهو”: ما خفي أكثر مما تعلمون..

فور إعلان استقالة “ليبرمان”؛ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، “بنيامين نتانياهو”: “ينبغي على أي زعيم في الأوقات العادية أن يصغي لمشاعر الشعب. ولكن في الأوقات الحرجة عندما يستلزم الأمر إتخاذ قرارات مصيرية على المستوى الأمني، فإن الشعب لا يمكنه أحيانًا أن يطلع على الاعتبارات الحاسمة التي ينبغي إخفاؤها عن العدو بكل السبل. في هذه اللحظات فإن الزعامة لا تعني إتخاذ الأمر السهل، وإنما تعني إتخاذ الخطوة الصائبة، حتى لو كانت صعبة. والزعامة هي أن تتعرض أحيانًا للانتقاد وأنت على علم بأمور سرية وحساسة؛ بحيث لا يمكنك إطلاع المواطنين الإسرائيليين عليها”.

حكومة “نتانياهو” لن تصمد لشهر كامل..

يقول “يوسي فرتر”، الكاتب بصحيفة (هاآرتس)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، “نتانياهو”، بات يواجه ورطة سياسية حقيقية، فهو إما أن يرضخ لمطلب أشد خصومه؛ وهو “نفتالي بينيت”، بمنحه منصب وزير الدفاع، وإما أن يلجأ لخوض الانتخابات رغم أنفه.

ويزعم “فرتر”؛ أن أحداث التصعيد الأخيرة، في “قطاع غزة”، ما هي إلا مجرد ذريعة لاستقالة “ليبرمان”، الذي كان على خلاف شبه تام مع “نتانياهو” حول كثير من الموضوعات والقضايا.

وفي كل الأحوال سيكون من الصعب على رئيس الوزراء، “نتانياهو”، أن يحافظ على استقرار الائتلاف الحكومي لأكثر من أسبوعين أو ثلاثة، وفي أقصى تقدير لن تصمد الحكومة لأكثر من شهر.

النتيجة: واحد صفر لصالح “حماس” !

وفي صحيفة (يديعوت أحرونوت)؛ قالت الكاتبة الإسرائيلية، “شيمريت مئير”، لقد فازت “حركة حماس” على “إسرائيل” في الجولة الأولى بنتيجة واحد إلى صفر.

مُضيفة؛ إن اختيار موعد المواجهة المسلحة، وإطلاق الصواريخ التي شكلت تحديًا كبيرًا لمنظومة “القبة الحديدية”، وكذلك الصاروخ المضادة للدبابات الذي أصاب الحافلة الإسرائيلية، ووقف إطلاق النار بموافقة الحركة، كل ذلك يؤكد أنه لا شيء يبشر بالخير بالنسبة لـ”إسرائيل”.

“حماس” تستعيد الهيبة والمكانة..

وتشير”مئير”، إلى أنه لا يُسعدها أن تعترف بأن “حماس” قد انتصرت بالفعل في تلك الجولة. وجاء انتصارها بعدما تلوثت سُمعتها جراء وصول حقائب الدولارات القطرية، والتي بسببها تم إتهام أتباع الحركة بأنهم باعوا “قضية فلسطين” مقابل النقود.

كما أن حادث توغل السيارة الإسرائيلية في “خان يونس” – وما أبداه أعضاء الحركة من حُسن التصرف – قد أعاد لهم هيبتهم ومكانتهم. ومنذ تلك اللحظة وما تلاها، يمكن وصف طريقة الأداء العملي لمقاتلي “حماس” بكلمة واحدة فقط؛ وهي أنها طريقة “مُقلقة”.

إن مشاعر الإحباط  التي تنتاب الإسرائيليين وحالة الغضب التي تتملكهم، لا سيما في المناطق الجنوبية هما بمثابة إنجاز آخر للفلسطينيين الذين يتابعون عن كثب كل ما يحدث داخل “إسرائيل”. فقد حصلت “حماس” على الدولارات، وحصلت أيضًا على حافز آخر متمثل في الإنطباع الجيد، كما أن الحركة إكتسبت رصيدًا كاملاً من المشروعية باعتبارها لم تتنازل عن مبادئها حتى لو كلفها ذلك الكثير.

قدرة “حماس” غير منطقية !

تؤكد “مئير” على أن “الجيش الإسرائيلي” سيتعرض للكثير من الانتقادات خلال الأيام القليلة القادمة، على الرغم من أنه في نهاية المطاف مجرد مُنفذ لقرارات الحكومة.

لكن نجاح “حركة حماس” مرة أخرى – وهي مجرد ميليشيا مسلحة فشلت تمامًا في إدارة شؤون “قطاع غزة” وأوصلته إلى حافة المجاعة – في مواجهة القوة العسكرية الإسرائيلية الهائلة، لم يكن من الممكن تقبله في عام 2014، وهو أمر غير منطقي الآن أيضًا.

“ليبرمان” يقفز من السفينة..

رأى “شاي نير”، المحلل الإسرائيلي في صحيفة (دافار ريشون) العبرية، أنه بالنسبة لـ”أفيغدور ليبرمان”، فقد كان قرار الاستقالة يتسم بالذكاء السياسي التام. حيث بدا وكأنه غاضبًا، ويتحدث بصدق عما يجول في خاطره، لكن “ليبرمان” لا يتصرف وفق قناعاته الداخلية، فهو سياسي مُحنك ومتمرس بما يكفي للإدراك بأنه لكي يبقى قويًا ينبغي عليه أحيانًا أن يقفز من السفينة.

وفي الحقيقة؛ فإن الحكمة تقتضي معرفة التوقيت الصحيح للقيام بعملية القفز من السفينة، ولقد رأى “ليبرمان” أن هذا الأسبوع، تحديدًا، هو التوقيت المناسب لذلك. فقد أدرك “ليبرمان” أن المنظومة السياسية، هي بطبيهة الحال على وشك اللجوء للانتخابات. كما أنه شاهد بنفسه نتائج استطلاعات الرأي وشعر بالخوف من إمكانية إنهيار حزبه، فأقدم على تلك الخطوة  قبل أن يترسخ لدى، الوعي الجمعي الإسرائيلي، أن جولة التصعيد الأخيرة في “غزة” كشفت مدى إفلاس “إسرائيل”.

هدنة مريبة..

قال الخبير والمحلل العسكري الفلسطيني، “واصف عريقات”، إن عمليات محاولة التسلل الفاشلة لداخل “غزة”؛ واستهداف الباص بـ (الكورنيت) وصاروخ (عسقلان) الجديد، أظهر مدى التخبط “الإسرائيلي” في الرد على المقاومة، مشيرًا إلى أن استهداف الاحتلال للمباني والتجمعات السكنية في “قطاع غزة”، يُؤكد إفلاس قادة جيش الاحتلال.

وأضاف “عريقات”: “أن هذه الهدنة مشكوك بها، فقادة الاحتلال تلقوا درسًا قاسيًا ويشعرون بالإهانة ويتبادلون الاتهامات عقب الإخفاقات في ردع المقاومة في غزة، وينتظرون فرصة سانحة لإستعادة هيبتهم أمام الجمهور الإسرائيلي”. وأشار إلى أن “إسرائيل” قبلت بالهدنة ووقف العدوان في “قطاع غزة” على مضض رغمًا عن أنفها بعد تكبيدها خسائر كبيرة، خاصة على المستوى السياسي.

سقوط بعض الساسة الإسرائيليين..

من ناحيته؛ اعتبر “عدنان أبوعامر”، المختص في الشأن الإسرائيلي، أن إنهاء العدوان الإسرائيلي على “قطاع غزة” واستئناف التهدئة، يعني كتابة شهادة وفاة لبعض الساسة والعسكريين في “إسرائيل”، ومنح خيار المقاومة في “غزة” شهادة (الإيزو)، ليكون ممثلاً للفلسطينيين.

وأشار “أبوعامر” إلى أنه مع الرغبة بوقف العدوان على “غزة”، لكن “إسرائيل” في هذه النقطة تبتلع المنجل، وتم هزيمتها في هذه الجولة مع المقاومة، خاصة في “عملية خان يونس” الفاشلة، ومشهد (الكورنيت)، وأنقاض مباني “عسقلان”.

مسيرات الانتصار..

إنطلقت مسيرات جماهيرية حاشدة، وجابت شوارع “قطاع غزة”، احتفاءً بما حققته “المقاومة الفلسطينية” من نجاحات في مواجهة العدوان الصهيوني على القطاع. وتوجهت المسيرات، التي شارك فيها جموع كبيرة من المواطنين نحو منازل الشهداء، الذين أرتقوا خلال هذا العدوان، وخصوصًا منزل الشهيد “نور بركة”، الذي استشهد في عملية اغتيال نفذتها قوة صهيونية، خاصة أول يوم الأحد الماضي في “خزاعة” شرق “خان يونس” جنوب “قطاع غزة”.

عبرة لمن يعتبر..

أكد “أبوحمزة”، الناطق باسم “سرايا القدس”؛ الجناح العسكري لـ”حركة الجهاد الإسلامي” في فلسطين، على أنَّ المقاومة لم تكتف بردع العدو عسكريًا؛ بل أربكت حساباته السياسية وأنظروا للمجزرة السياسية بين قادة الاحتلال التي أساسها العجز في مواجهة “غزة”.

مُضيفًا أن قَدرة المقاومة تتمثل في الانتصار والتطور، فيما تتمثل قدرة العدو في الفشل والتراجع، واستقالة “ليبرمان” هي عبرة لمن أراد أن يختبر المقاومة في “غزة”.

“البطش”: يجب الاستعداد للجولة القادمة..

أعلن عضو المكتب السياسي لحركة “الجهاد الإسلامي” في فلسطين، “خالد البطش”، أن هذه الجولة من المواجهة مع الاحتلال توقفت، وأن علينا أن نستعد للمواجهة القادمة معه.

ووجه “البطش” التحية لتضحيات وصمود شهداء وجرحى الشعب الفلسطيني وأبطاله المجاهدين الذين ثبتوا في الميدان ولقنوا العدو درسًا في الصمود والقتال في كل الظروف. مضيفًا أن الجولة الأخيرة أوصلت رسائل واضحة أدهشت العدو والمراقبين، حيث تمسكت المقاومة بخيارها رافضة أن تقايض أو تساوم على الثوابت أو دماء الشهداء ولو بكل متاع الدنيا.

وثمّن “البطش” الدور والجهد والإصرار المصري الكبير، الذي تم بذله من أجل وقف العدوان الظالم على الشعب الأعزل في “قطاع غزة”.

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا