مؤيد الحديثي : يتسائل ما فائدة أقرار ميزانية العراق لعام 2015!؟؟ | وكالة أخبار العرب | arab news agen
مؤيد الحديثي : يتسائل ما فائدة أقرار ميزانية العراق لعام 2015!؟؟

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 262 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

ما فائدة أقرار ميزانية العراق لعام 2015!!
مفارقة عجيبة غريبة تحدث في عراق ما بعد الغزو والاحتلال أن يتم اليوم أقرار موازنة العراق المالية لعام 2015 تحت قبة مجلس النهاب العراقي بأغلبية كبيرة لم تعرفها السنوات العشرة الماضية في ظل حكومات الخمس للغزو والاحتلال وهذه هي المرة الاولى التي يتم فيها الاقرار بشكل سلس ودون أعتراضات وتناحرات بين الحيتان الكبيرة والمتوسطة والصغيرة !!
في السنوات الماضية وبالاخص عامي 2013 و2014 والتي تجاوزت قيمة الموازنة 140 مليار دولار ولم يتم أقرارهما أضافة الى أن أغلب الموازانات السابقة ولحد هذه اللحظة لم تقدم حساباتها الختامية وابواب صرفها ولازال تدور حولهما الاتهامات والشكوك والتجاوزات التي تعددت المليارات بل الترليولنات من الملايين من العملة العراقية!!
الكل يعلم علم اليقين ان المال سائب والبلد منهوب وهناك العشرات بل المئات والالوف من السراق والحرامية اضافة الى الاخبار والمعلومات التي تفيد بضبط مئات بل ملايين والمليارات من الدولارات الامريكية حول العالم واخرها وليس باخرها 1.600 مليار وستمائة مليون دولار في قبو في لبنان اضافة الى الاموال التي ضبطت في لندن وسويسرا والسويد ولحد الآن لا أحد يعلم أين مصيرها !!
جماعة الخير اليوم أقروا موازنة 20015 وبأحتساب سعر برميل النفط 56 دولار وهو ليس سعره الحقيقي أبدآ وهم بالاساس لم يفصحوا عن حجم هذه الموازنة عكس أعلانهم عن موازنة عام 2014 البالغة 140 مليار دولار ولم تقر ولاأحد يعلن عن مصيرها وليس هناك من مسائلة لرئيس مجلس الوزراء السابق نوري المالكي وكأن قيمتها 140 سنتآ وتبخرت ولا أحد يعرف عنها شىء وكأننا نعيش في كوكب أخر غير الارض !!
الكل يعلم أن هدف أقرار الموازنة لعام 2015 هو لا يتعدى عن كونه عملية ذر الرماد في العيون والخزينة خاوية ومفلسة وهناك العديد من الوزرات والدوائر لم يستلم موظفيها لاكثر من ثلاث أشهر مرتبات ناهيك عن أن أغلب العاملين في دوائر الخدمات وبالعقود يستلمون أنصاف مرتباتهم منذ أشهر علمآ ان راتبهم الكلي لا يتجاوز 350 الف دينار شهريآ ولديهم عوائل وألتزامات !!
وحسب بعض التسريبات فان رئاسة الوزراء قد افصحت عن حاجاتها لسبعة مليارات دولار لكي تستطيع دفع رواتب موظفي الدولة ومع استقطاعات الادخار الاجباري وهي لا تملك الآن سوى 2 مليار دولار وهي تخشى أن لا تستطيع الالتزام بدفع هذه الرواتب!!
تصريحات نائب رئيس مكتب رئاسة الوزراء للشؤون الاقتصادية بهاء الاعرجي انهم سيتظرون الى الاعتماد اليومي على ارادات النفط في تمشية متطلبات البلد من رواتب وخدمات وامور اخرى!!بسبب عدم معرفتهم الى اي سعر سيصبح سعر برميل النفط المصدر !!
البلد اليوم أما مفترق طرق وهو على شفى الهاوية أضافة الى أنه يخوض معارك ضروس وعلى أكثر من جبهة وأن مشكلة الحشد الشعبي الذي يدعي نوري المالكي أنه صرف عليهم موازنة عام 2014 هم الاخرين منذ اكثر من اربعة اشهر بدون رواتب وبدأوا بالهروب من الخدمة لبحث عن أعمال لتغطية مصروفات عوائلهم اليومية!!
رغم كل هذه التحديات الاقتصادية والمالية ونقص في العتاد والسلاح والمعارك لا تزال تدور راحها في مكانها دون تحقيق اية انجازات ميدانية ناهيك عن المعضلات الحقيقة التي تواجه حكومة العبادي في حل مشكلة النازحين من مدنهم وقراهم بسبب الحصار والعمليات العسكرية وهذا عئب أضافي يقع على كاهل الحكومة فلا بد من أيجاد حلول سريعة لآلاف العوائل بدون ماوى ولا ماكل ولا مشرب!!
الوضع العام في البلاد ينذر بكارثة حقيقية سيذهب ضحيتها أغلب فئات المجتمع العراقي فأذا الحكومة وبرلمانها لم يسارعا في ايجاد الحلول السريعة لتدارك الموقف من خلال مبادرة وطنية شجاعة خالصة بعيدة عن التدخلات الخارجية والاقليمية تلم الشمل وتعطي كل ذي حق حقه وتعيد الامور الى نصابها وعكس ذلك فالكل مهدد بالغرق!!

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا