وبحسب ما نقلت رويترز، فإنه من الوارد أن تؤثر هذه الخطوة الأسترالية على سياسة خارجية متبعة في البلاد منذ عقود، كما أنها ستؤجج التوترات بين كانبيرا وبعض جيرانها الآسيويين.

ومن المرتقب أن توقع استراليا خلال العام الحالي، اتفاقا تجاريا مع إندونيسيا، أكبر دولة في العالم من حيث عدد المسلمين، وحيث تحظى القضية الفلسطينية بتأييد واسع.

تنديد دولي

وأكدت وزيرة الخارجية الإندونيسية، ريتنو مارسودي، في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، في جاكرتا، دعم إندونيسيا لحل الدولتين في صراع الشرق الأوسط، وحذرت أستراليا من المجازفة بزعزعة الأمن.

وأوضحت: “تطالب إندونيسيا أستراليا ودولا أخرى بدعم محادثات السلام، وعدم اتخاذ خطوات ستهدد عملية السلام، واستقرار الأمن العالمي”.

وقال موريسون للبرلمان، الثلاثاء، إنه على اتصال بالرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو لتوضيح موقفه.

في غضون ذلك، قال السفير المصري لدى أستراليا، محمد خيرت، إن سفراء 13 دولة عربية اجتمعوا في كانبيرا واتفقوا على إرسال خطاب لوزيرة الخارجية الاسترالية لإبداء قلقهم.

وأضاف: “أي قرار مثل هذا قد يضر بعملية السلام، سيكون له كذلك كعواقب سلبية على العلاقات ليس فقط بين أستراليا والدول العربية وإنما الكثير من الدول الإسلامية أيضا”.

مقترح في الزمن الانتخابي

ويأتي انفتاح موريسون تجاه الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إلى هناك، قبل أربعة أيام من الانتخابات الفرعية في سيدني، حيث يواجه تحالف يمين الوسط الذي ينتمي له سيناريو فقدان قبضته على السلطة.

وستجري انتخابات على مقعد ونتوورث الشاغر الذي كان يشغله رئيس الوزراء السابق، مالكولم ترنبول، الذي تمت الإطاحة به في انقلاب داخل حزب الأحرار الي ينتمي له موريسون والشريك الكبير في التحالف بين حزب الأحرار والحزب الوطني في أغسطس.

وتظهر الأرقام أن 12.5 في المئة من السكان في ونتوورث يهود وهي نسبة أكبر بوضوح منها في أي مكان آخر في أستراليا. ومرشح حزب الأحرار الذي ينافسه في الانتخابات الفرعية، يوم السبت، هو ديف شارما، سفير أستراليا السابق لدى إسرائيل والذي أثار فكرة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة أستراليا إليها من قبل.

وسيتوجب على موريسون التفاوض مع نواب مستقلين كي يستمر في الحكم بحكومة أقلية إذا خسر التحالف في الانتخابات يوم السبت.