وعرض الوزير، خلال المحاضرة التي أقيمت في أربيل، صورا تظهر السدود الإيرانية، مشيرا إلى أن طهران أنجزت بالفعل “جزءا كبيرا منها والأخرى تحت الإنجاز”.

وأوضح أن “العراق أنجز آخر سد له في تلك المنطقة في خمسينيات القرن الماضي، وهو سد دربندخان الذي بناه الملك فيصل الثاني وافتتحه الرئيس عبد الكريم قاسم عام 1956”.

وأشار الجنابي إلى أن السدود الإيرانية “ستسيطر على جميع إيراداتنا في دربندخان كما قللت إيراداتنا بنسبة كبيرة جدا”، موضحا أن “السدود الإيرانية صغيرة لكن عددها كثير ويجعلها وكأنها سد كبير”.

وأعلن المدير التنفيذي لشركة إدارة الموارد المائية الإيرانية، محمد رضا حاج رسولي، في 7 أكتوبر الجاري، إنشاء 109 سدود مائية ضمن خطتها الخمسية بكلفة 150 ترليون ريال.

ويبلغ عدد روافد نهر دجلة التي تنبع من إيران سواء الموسمية منها أو الدائمة 30 رافدا، وتغذي النهر بـ 12 بالمئة من وارداته المائية. وقامت إيران بتحويل مسارات معظمها إلى داخل أراضيها، وبنت سدود عدة عليها من بينها 5 سدود على نهر الكارون.

وكانت حكومة إقليم كردستان قالت سابقا إن إيران “غيرت مجرى نهر الكارون بالكامل، وأقامت ثلاثة سدود كبيرة على نهر الكرخة، بعدما كان هذان النهران يمثلان مصدرين رئيسين لمياه الإقليم والعراق ككل”.

ويضع انخفاض منسوب المياه العراق أمام مشكلة حقيقية، خصوصا بعد أن ظهر تأثير تحويل إيران لمجرى الروافد على المدن والمناطق المحيطة، ولاسيما البصرة التي شهدت تظاهرات عارمة منذ يوليو الماضي بسبب أزمة نقص المياه وتلوثها وتردي الخدمات.

وأدى معدل الانخفاض في مناسيب المياه من تركيا وإيران إلى مخاوف في العراق من نقص كمية مياه نهر دجلة إلى نصف الكمية، بعد أن بدأت تركيا بتشغيل سد إليسو الذي انتهت من بنائه في يناير 2018.

ومنذ شهر يونيو الماضي ارتفعت نسبة الملوحة (أو ما يعرف بالمد الملحي) القادمة من الخليج العربي إلى شمال نهر شط العرب، وهو مصدر المياه الوحيد لمحافظة البصرة.

ويتكون شط العرب من التقاء نهري دجلة والفرات شمالي محافظة البصرة، ونتيجة لقراري تركيا وإيران انخفض منسوب المياه في النهر، الأمر الذي سمح له بزيادة استقبال مياه الخليج العربي المالحة.