د. سناء عبد القادر السخن ” الطبيبة الأنسانة | وكالة أخبار العرب | arab news agen
د. سناء عبد القادر السخن ” الطبيبة الأنسانة

  • السبت, سبتمبر 15th, 2018
  • 7302 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

د. سناء عبد القادر السخن ” الطبيبة الأنسانة
بقلم : اسماعيل الجنابي
الطب مهنة إنسانية قبل كل شيء , وقد سموا الطبيب حكيما , والأطباء حكماء , لما هم عليه من الحكمة , وما يجب أن يتسموا به منها , وعلى الرغم من أني مدين لأكثر من تعاملت معهم من الأطباء بكرم الطباع وحسن المعاملة , ولم أجد من أحدهم إلا ما يحمل على المودة والتقدير , والمريض إنسان مكروب , ولا كرب أشد من المرض , وأصعب من الألم , فالمريض إنسان في موضع ضعف شديد مهما تكن رتبته أو مكانته العلمية أو الأدبية أو السياسية أو إمكاناته المالية , ونبينا (صلى الله عليه وسلم) يقول : “ مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ» , وليست الكربة في المال أو ضيق ذات اليد فحسب , بل إن كربة الألم أشد وأوجع , بدليل أن الإنسان مهما تكن درجة فقره أو فاقته فإنه يكون على أتم استعداد لبيع كل ما يملك بما فيه بيته الذي يؤويه , بل على استعداد أن يستدين بأي طريق كان ليعالج نفسه أو زوجه أو ولده أو أحد أفراد اسرته.
أن المريض أكثر الناس حاجة إلى بث الأمل والطمأنينة في نفسه ولو مع دنو أجله , كما أنه في حاجة إلى الكلمة الرقيقة , والبسمة الحانية , وإذا كانت البسمة في وجه أخيك الإنسان صدقة , فإنها في وجه المريض ألزم وأوجب وأعظم أجرًا وثوابًا , كما أن المريض معذور بمرضه وإن ألح في السؤال لجهله ، ألم يقل الحق سبحانه : “ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ» , بإطلاق لفظ المريض دون تفرقة بين مريض ذكي وآخر غبي , أو مريض عالم وآخر جاهل , أو مريض مثقف وآخر غير مثقف؟!.
أن المقام سيطول بذكر كل من عرفت من الأطباء النبلاء ، ولكن الحديث عن الطبيبة الانسانة ” سناء عبد القادر السخن ” صاحبة العلم والانسانية له وقع خاص من حيث المواقف الجليلة التي تتحلى بها ، فان دل على شيء انما يدل على المنبت الطيب والخصال الحميدة الذي تنحدر منه ، فمواقف الانسانية تجلت في هذه الانسانة التي حملت في ضميرها وقلبها المفعم بالطاقة الشبابية التي مَنحها الله لها أكراماً لخُلقها وعلمها معاً ، لذلك تتجلى عظمة المهمة مع عظيم الألم ، فكانت تغدق على مرضاها بالانسانية والمرؤة وحسن الاداء المهني والعلمي الذي اجتمع في شخصية هذه الحكيمة .
لقد تميزت الدكتورة سناء عبد القادر السخن في تعاملها مع جميع مرضاها بطريقة مختلفة من حيث الانسانية والمرؤة في المقام الأول ، وليس كما يفعل وللاسف الشديد بعض ممن يمتهنون مهنة الطب فيجعلوا من العامل المادي مقامهم الأول فتصبح مهنتهم سوقاً للمتجارة الرخيصة على حساب أرواح الناس البريئة التي خلقها الله في أحسن تقويم ، فقاموس المواقف الانسانية قد فاض كرماً في ذاكرة مرضى ” السرطان ” الذين وجدوا ضالتهم في هذه الحكيمة القديرة التي لم تدخر جهداً الا وسخرته لتخفيف الألم والأمل لمرضاها ، فهنيئاً للأم التي حملتكم في أحشائها وأرضعتكم طُهر حليبها فاثمرت هذه الطبيبة الخلوقة وهنيئاً لوالدها الذي ترعرعت في كنفه ومدها بالعزم والحكمة وصدق المشاعر النقية وهنيئاً لبلدها الاردن الذي حملت رايته اينما حلت وارتحلت لتبحث عن كل ماهو جديد في عالم الطب لتخدم الأنسانية بعلمها التي وهبها الباري عز وجل لها لتعالج مرضاها وقبل كل شيء … هنيئا لهذه الطبيبة الانسانة .

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا