اياد علاوي قف مكانك.. انت لا تمثل السنة العرب! | وكالة أخبار العرب | arab news agen
اياد علاوي قف مكانك.. انت لا تمثل السنة العرب!

  • الأحد, يوليو 8th, 2018
  • 288 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

اياد علاوي قف مكانك.. انت لا تمثل السنة العرب!

بقلم: هارون محمد

بعد ان تراجعت اسهمه السياسية وانحسرت كتلته الانتخابية، بسبب مزاجه المتقلب، وعدم قدرته على متابعة المشهد السياسي وقراءة ملابساته، وهو صاحب المقولة الشهيرة (ما أدري)، يسعى اياد علاوي الى تسويق نفسه ممثلا للسنة العرب في العراق، ويلوح للكتل الشيعية بان (المكون السني) وافق على ترشيحه لرئاسة الجمهورية، دون ان يحدد من هو هذا المكون المزعوم يدعمه ويقف معه؟ فاذا كان سليم الجبوري وصالح المطلك، فان الاثنين قد هزما في الانتخابات الاخيرة، واولهما لم يفز فيها، وثانيهما تقلص نواب كتلته الى اربعة فقط، اما المعلومات من داخل حركة (الوفاق) التي يرأسها علاوي وهي احدى تشكيلات ائتلاف الوطنية، فتشير الى ان نائبا سنيا واحدا هو (نواف الشمري) قد فاز عنها في الموصل، وهو غير النائب نواف سعود الجربا الذي التحق بحزب الدعوة الشيعي في الانتخابات الاخيرة واصطف مع جناح حيدر العبادي، مثل خالد العبيدي، مدلل آل النجيفي سابقا، وعمار يوسف (الاخواني) القديم.

ولان مشكلة اياد النسيان او التناسي (لا فرق) فانه لا يتذكر انه هو لا غيره من شجع الغزاة الامريكان على اقتحام الفلوجة وتدمير بيوتها وقتل سكانها وجميعهم من اهل السنة، وهو نفسه من ساهم في تهميش السنة العرب في العراق تنفيذا للسياسات الامريكية، واستجابة لمخططات الاحزاب الشيعية الطائفية والكردية العنصرية، واذا كان يعتقد ان تعاونه مع القائمة (العراقية) في انتخابات 2010 تسمح له بتمثيل السنة والحديث باسمهم، فهو واهم بالتأكيد، وعليه ان يفهم، ان القيادات السنية في تلك القائمة المغدورة، امثال (عرابها) خميس الخنجر وطارق الهاشمي واسامة النجيفي وصالح المطلك ورافع العيساوي وجمال كربولي، ارتكبوا خطأ سياسيا قاتلا، عندما استعانوا به كشيعي يدعي العلمانية، لاعطاء انطباع بان كتلتهم الانتخابية، ليست سنية خوفا من الاحزاب الشيعية والكردية التي كانت تتربص بهم وتتآمر عليهم، لانهم عرب واغلبهم عمل في الدولة العراقية كضباط ومهندسين واطباء ورجال اعمال وموظفين، وهي تهمة كانت تكفي وحدها لاجتثاثهم، خصوصا وان عددا منهم كان (مستقتلا) على المشاركة في الانتخابات او باحثا عن موقع (سيادي) او منصب وزاري، فجاءوا به كغطاء يستر تنافسهم ، ولم يدركوا لسذاجتهم او حسن نواياهم، انه سيبيعهم في أول لقاء مع نوري المالكي ومسعود بارزاني في اربيل، ويوقع على مذكرة اتفاق وتعاون مع الاثنين بمعزل عن رفاقه الذين كانوا في بغداد، يتابعون اجتماعاته مع الزعيمين الكردي والشيعي عبر وسائل الاعلام، وكانت النتيجة ان المالكي تعهد وبارزاني كفل، بتعيينه رئيسا لمكتب السياسات الاستراتيجية، الذي لم ير النور ابدا.

من حق اياد علاوي ان يفاوض قادة الكتل الشيعية، ابتداء من مقتدى الصدر وعمار الحكيم، مرورا بحيدر العبادي وهادي العامري، وانتهاء بنوري المالكي، كرئيس لحركة الوفاق او ائتلاف (الوطنية) فهذا شأنه وهو حر فيه، أما ان يحاول تقديم نفسه كممثل للسنة العرب ويتحدث باسمهم ويطالب باستحقاقاتهم، ويبلغ اطرافا شيعية، منها جماعة العبادي، بان السنة يوافقون على توليه رئاسة الجمهورية، وان الاكراد يدعمون ترشيحه، فهذا خلط للاوراق وعملية تمويه وتضليل وابتزاز، خاصة وان القيادات الشيعية ترقص فرحا لهذا الاجراء، شيعي لرئاسة الحكومة، وشيعي لرئاسة الجمهورية، والاستعانة بكردي يرشحه مسعود بارزاني يتسلم رئاسة مجلس النواب، وهكذا يصبح الحكم في العراق، (ثلثين) للشيعة وثلث للاكراد، وعلى السنة القبول والاذعان، الامر الذي يعني ان مفردات (الفضاء) الوطني، والاطر الوطنية التي يتشدق بها قادة الكتل الشيعية وصدعوا الرؤوس بها، هي مجرد لغو وهراء، القصد منها الشطب على السنة العرب في العراق وابعادهم عن المشهد السياسي، واعادة صياغة (التحالف الشيعي – الكردي) الذي دمر البلاد وأفسد الحياة السياسية فيها، على اسس جديدة ومرتكزات مصلحية، ولاحظوا الغزل بين المالكي وبارزاني بعد طول افتراق، وتمعنوا في التأييد السريع الذي ابداه الحزبان الكرديان، الديمقراطي والاتحاد الوطني، لتحالف (سائرون والفتح) في النجف. لا ندافع عن السنة الفائزين في الانتخابات الاخيرة، واغلبهم اناني النزعة وباحث عن المغانم والمناصب، ولكن ان يتم استغلال ضعفهم وتشرذمهم لتقزيم السنة العرب كشعب ومجتمع، فهذه مسألة مخطط لها واغراضها واضحة، والنتائج التي ستترتب عليها خطيرة ، فليس سهلا ان يستمر التهميش والاهمال لشعب بالملايين، عانى وما زال من الاجتثاث والاقصاء، ويعاقب ابناء محافظات تشكل ثلثي مساحة العراق، تعرضوا الى التنكيل والتقتيل من الارهابين الداعشي والمليشياوي، ثم يأتي اياد علاوي في آخر المطاف ويصبح ممثلا عنهم، انها مؤامرة جديدة على السنة العرب في العراق لا يحتاج المرء الى عناء كبير لفك الغازها ومعرفة اغراضها.

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا