الاستراتيجية الأمريكية تهزم الخيارات الإيرانية | وكالة أخبار العرب | arab news agen
الاستراتيجية الأمريكية تهزم الخيارات الإيرانية

  • الثلاثاء, يونيو 5th, 2018
  • 264 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

الإستراتيجية ألأمريكية تُهزم الخيارات الايرانية ..!!
بقلم . عبد الجبار الجبوري

يوماً بعد يوم يشتدُّ الحبل حول رقبة إيران المارقة، والمتغوّلة في منطقة الشرق الأوسط، وراعية الإرهاب الأولى،وأبرز داعميه في العالم ،حسب الرؤية الاستراتيجية الامريكية ،فأمريكا عندما تريد شيّطنة الدول ، وخلق التبريرات والذرائع لغزوها وإحتلالها ، وإسقاط أنظمتها ،تماماً كما فعلته مع غزو وإحتلال العراق،هذه الإستراتيجية تمارسها اليوم إدارة الرئيس ترمب في إعلان الحرب على إيران،السيناريو العراقي بحذافيره يطبق في مواجهة إيران لأسقاط حكم الملالي،التوسعي، المتغوِّل المارق، والذي عبر جميع الخطوط الحمر، في إصراره على إمتلاك الاسلحة النووية ،والجرثومية والكيماوية والبايولوجية والباليستية ،عدا نزوعه في التوسع وإحتلال عواصم عربية ،بأعتماده على أذرعه وميليشياته .في كل من العراق ولبنان اليمن وخلاياه النائمة في ودول الخليج العربي، تمهيداً لإعلان الامبراطورية الفارسية وعاصمتها بغداد،أليس هذا هو المشروع الايراني الفارسي التوسعي في المنطقة،وأحد الشروط التي فرضتها إيران للتعاون مع إدارة المجرم بوش الإبن لإحتلال العراق ، وبإعتراف رفسنجاني وأبطحي ،إذن الأستراتيجية الامريكية ،هي التخلص من عدوّين ومحورين للشرّ، بوقت واحد في الشرق الاوسط هما العراق وإيران، فالعراق تمّ التخلّص منه. بإسقاط نظامه الوطني وتدميروقتل وتهجيّر نصف شعبه،وترمب يتهيأ بإنشاء تحالف دولي تشكّل الآن للمشاركة في الحرب على إيران ،وإسقاط نظام الملالي، وربّ معارض لرؤيتنا ،يسأل ويبعد هذا السيناريو الامريكي عن التحقق مع طهران، نعرض بعضاً من جهود الدبلوماسية الامريكية لتشكيَل تحالف دولي واسع، وخاصة بعد الأنسحاب الامريكي من الاتفاق النووي الايراني. الذي عارضته بعض الدول الاوربية، وباركته أخرى، فالشروط الامريكية ال(12) ،التي أعلنها مايك بومبيو وزير الخارجية الامريكيووصفها بأنها الأقسى في التاريخ، هي رسالة ليست لإيران فقط ،وإنما للاتحاد الاوروبي والدول الغربية وحتى العربية ، تؤكد إصرار وعزم إدارة الرئيس ترمب على إسقاط النظام الايراني،وإن قرار الحرب وقّع عليه وإنتهى أمريكيا، سواء بالحرب الالكترونية من الداخل، بمشاركة المعارضة الايرانية ،بما سمي ب (عملية حرب نترو الالكترونية، أم بالعمل العسكري ،في نهاية المطاف ،إذا تطًّلب ألامر. وفشلت حملة (حرب نترو الالكترونية) ومستحيل أن تفشل( وهي حرب تعطيل جميع الاتصالات الالكترونية في وزارات الدولة ومؤسساتها ومواقع ومعسكرات الجيش والشرطة ، والموبايلات والاجهزة الالكترونية في المفاعلات النووية والمعسكرات ومقرات القيادات العسكرية للجيش والحرس الثوري، وومنصات الصواريخ البالستية وغيرها وكل مايتعلق بالمعلوماتية والاتصالات في عموم ايران،)،وإزاء هذا الإصرار الامريكي .ركبَت فرنسا وبريطانيا والمانيا وغيرها ،في القطار الامريكي الذاهب الى الحرب على إيران ، في وقت إستطاعت الادارة الامريكية ، على تفكيك وإفشال التحالف الروسي –التركي مع إيران، ضمن توافقات وتفاهمات في سوريا وتقاسم نفوذ، ففي الموقف الروسي، تم تقاسم النفوذ حول دمشق في أزمة مخيم اليرموك ودوما والغوطة وادلب والقلمون وغيره، وإخراج تنظيمات داعش والنصرة مع عوائلهم بالتفاوض ،الى مواقع أخرى ، وكذلك تفاهمات المعارضة مع النظام. بإشراف روسيا وامريكا في مؤتمرات الإستانات وسوتشي وجنيف، والأهم من هذا التوافق والإتفاق ،على إخراج حزب الله والميليشيات العراقية والحرس الثوري ،من الأراضي السورية بالاتفاق مع روسيا ، وطلب الرئيس بوتين شخصياً من إيران الخروج من سوريا، وكان الردُّ من قبل ولي الفقيه خامنئي على بوتين، قاس، حين وصف بوتين بالثعلب. معلناً إنتهاء التحالف مع روسيا وإنتهاء شهر العسل مع تركيا .التي تجتاح شمال العراق ,بتوافق عراقي – تركي وإيعاز امريكي، لإطلاق حصة العراق من مياه دجلة في سد أليسو، وتخلّل هذا قصف متكرّر لطائرات( مجهولة إسرائيلية). لمطارات ومعسكرات ومقرات قيادة يتواجد في الحرس الثوري والميليشيات وحزب الله .كما حصل في مطار (التي فورt4 )والمزة وغيره ،وهكذا أصبحت إيران معزولة ومنبوذة أمام العالم ، لم يعدّ لها أي تحالف أقليمي أو دولي ، بما فيها الصين التي يُعدُّ موقفها توافقياً مع الدول الاوروبية وروسيا، إدارة ترمب نجحت في إستراتيجيتها في أجبار الدول الاوربية ،وتهديدها لها إقتصاديا .إذا لم تدخل في تحالفها ضد إيران، في حين فرنسا وبريطانيا والمانيا، لها مصالح إستراتيجية بعيدة المدى في الشرق الاوسط ،تتلاقى مع المشروع الامريكي إقامة الشرق الاوسط الكبير،وإصطفت مع الاستراتيجية الامريكية، لتنفيذ السيناريو الامريكي في تحجيم واسقاط نظام حكام طهران وتخليص العالم والمنطقة من شروره ، لإدراكها أن النظام الايراني ( أصبح مثار قلق في المنطقة ويجب تغييره) ،حسب آخر تصريح لمستشارة المانيا انجيلا ميركل يوم امس، ومزعزع لامن وإستقرار العالم حسب تصريحات بريطانيا وفرنسا وامريكا، إذن الخيارات الايرانية بدأت تضيق أمام فرصة إفشال الحرب عليها، وإقناع حلفائها بجدوى الحرب وخسارة الحلفاء الواحد تلو الآخر، وإظهارنفسها بمظهرتلبس قوة الوهم ،ووهم القوة التي لاتقهر، وما إعلان خامنئي .يوم أمس على معاودة تخصيب اليورانيوم ،إلاّ إمعاناً في المثل القائل (تأخذه العزة بالإثم)، وركوب فرس الحماقة والعنجهية والعناد الفارسي المعهود،فهل يعلم حكام طهران قوة التحالف الامريكي وامريكا ضده ، وهل يدرك خطر الحرب في المنطقة ،وتداعياتها على مستقبل إيران وتفتيتها ،الى عدة دويلات، أم لايريد أن يفهم ويصرّ على مواجهة العالم بعناده وعنجيته ،ولا ينزل من حصان الرِّهان الخاسر، ولا يتعظ من تجربة العراق المريرة مع أمريكا وتحالفها الدولي ضده ،والبالغ ب(35) دولة من ضمنها إيران،الكثير لايقتنع بإصرار إدارة ترمب على تغيير النظام الايراني، ويعتبره ضرباً من الخيال، أو قُصر نظر في التحليّل والإستنتاج ، وفهم العقلية الامريكية ، وتعاملها مع الخصوم، ونسي هذا البعض ، أن سيناريو العراق ما زال ماثلا أمامنا ولم يغادرنا التأريخ بَعد. فهم الاستراتيجية الامريكية ،يحتاج الى تحليّل عميق. لما تفكّر فيه الادارة الاميريكية، لأن قرارات الحرب لايقرّرها الرئيس وحده، ولكنّه يعلنه بنفسه ، ومتابعة بسيطة، لسياسة الرئيس ترمب تجاه إيران والعراق، تؤكد أن ترمب ،حسم أمره، بموافقة الكونغرس ومجلس النواب، وهو في طريقه الى إعلان الحرب على إيران ، وقد أعلنها فعلياً بحرب إقتصادية واسعة ، وما إقصاء وزراء مثل تيلرسون وزير الخارجية ومستشار الامن القومي ماكماستر ومدير السي اي اي ، وإتيّان بجون بولتن وماك بومبيو وهاسبل وبنس وماتيس عتاوة المتشدّدين ضد ايران وملاليها.إلا إيذاناً ببدء الحرب على إيران، وهكذا ضاقتْ ،بل وإنعدمت الخيارات الايرانية أمام الغول الامريكي وتحالفه الواسع وإصرارهذا التحالف الدولي ،على ضرورة إنهاء التغوّل الايراني في المنطقة، بعد النجاح الكبيرللإستراتيجية الامريكية، في إنهاء تواجد حزب الله وإحالته على لائحة الارهاب، ومعه الميليشيات العراقية التابعة لخامنئي، وإقتراب إعلان النصرعلى الحوثيين،وإنتهاء الشراكة مع كل من روسيا وتركيا ، وبقيت مرحلة أخيرة أمام ترمب ،وهي تشكيّل حكومة عراقية جديدة، برئاسة حيدر العبادي وتحالفه ،مع إقصاء أكيد لأجنحة إيران في العراق،عن مصدر ، بعيدا عن العباءة الايرانية كما حصل مع تيار الحكمة برئاسة عمار الحكيم ومقتدى الصدر زعيم قائمة سائرون االتي قلبت الطاولة، على تحالف دولة القانون ،الذي يصرُّ على إعادة نوري المالكي الى سدة السلطة مرة أخرى، بحكومة أغلبية سياسية دكتاتورية طائفية. يكون فيها الآخرون ديكورات فقط، نعم الخيارات الايرانية لم تعدّ ذا جدوى ،أمام القطار الامريكي المسرع ،نحو تغيّير الحكم في طهران ،وتسليمه لمجاهدي خلق والمعارضة ،كما صرّح جون بولتن مستشار الامن القومي الامريكي…..

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا