بقلم: سارية العمري … هذا ما أفرزته الانتخابات | وكالة أخبار العرب | arab news agen
بقلم: سارية العمري … هذا ما أفرزته الانتخابات

  • الأربعاء, مايو 16th, 2018
  • 469 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

ولا محافظة يتصدر فيها العبادي سوى الموصل. هو رئيس وزراء ومالك السلطة والقانون والاعلام!! شيء مثير جدا. لاول مرة لا يؤثر “وهج السلطة” على صندوق الاقتراع بقوة. هذه تجربة فريدة جداً.
ماذا يعني خسارة “لبوة الشيعة” في عقر دارها!
ماذا يعني فوز قائمة ذات رأس إسلامي شيعي (العبادي) في محافظة سنية كالموصل!
ماذا يعني خسارة المالكي لأكثر من ثلثي مقاعده!
ماذا يعني حصول السيد اسامة النجيفي على ١١ الف صوتاً فقط في عقر داره!
ماذا يعني عدم ترشح رئيس البرلمان العراقي السيد سليم الجبوري مرة ثانية للبرلمان بعد كل تلك الملايين المهدورة على إعلانات العربية الحدث!
ماذا يعني صعود الشيوعيين على قائمة يدعمها رجل دين شيعي!
ماذا يعني عدم حصول المجلس الاعلى الإسلامي على أي مقعد في هذه الإنتخابات!
للذين يقولون لا تغيير في هذه الانتخابات أقول، صحيح فيما لو كنا نرجو تغييرا بمستوى التحول من دولة يقودها حزب الدعوة الى دولة يقودها “نيلسون مانديلا”!
التغيير حصل في تبدل مزاج الناخبين بالمجمل من “اليمين الشيعي” الى العقلانية الشيعية العراقوية (او الانبطاحية الشيعية كما يسميها بعضنا).
لم يكن لهذا “التغيير” ان يحصل لولا قناعتين مهمتين جداً، وهي قناعة المشاركين في الانتخابات وقناعة المقاطعين لها، فكلاهما ساعد الآخر في إيصال رسالته المهمة التي تقول “كفى”!
امام السيد مقتدى الصدر الآن فرصة عظيمة (وهو المتصدر في اغلب محافظات الوسط والجنوب ومعها بغداد) ان يطبق التزاماته في بناء “دولة مابعد الطائفية”. هذا ممكن الآن من خلال “المجال المرن” الذي صنعه الرجل للعلمانية. العلمانية بمعناها الاجتماعي البحت وليس بمفهومها الايديولوجي القاسي طبعاً.
أمام المقاطعين للإنتخابات فرصة أعظم ان يمأسسوا حراكهم على المستوى الإجتماعي كوسيلة ضغط مستمرة لتغيير أكبر في المستقبل. أمامهم عمل جبار وأتمنى ألّا يشيخوا ويتعبوا أو ييأسوا كالجراد الذي يأكل جناحه في موسم القحط.

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا