مع تقدمها في العراق وسوريا ولبنان .. إيران تحذر من حرب جديدة | وكالة أخبار العرب | arab news agen
مع تقدمها في العراق وسوريا ولبنان .. إيران تحذر من حرب جديدة

  • الخميس, أبريل 19th, 2018
  • 27 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

نقلت مجلة “نيوزويك” عن المرشد الأعلى الإيراني تحذيره كبار المسؤولين الأربعاء من أن بلاده تواجه تهديدات بالتجسس والتخريب من جانب أعداء أجانب يسعون إلى تقويض الجمهورية الإسلامية ونطاق نفوذها المتزايد في الشرق الأوسط.

ويقول توم أوكونور في تحليل إخباري نشره موقع المجلة الأمريكية الشهيرة، إن آية الله علي خامنئي أخبر المسؤولين في وزارة الاستخبارات الإيرانية أن يكونوا مستعدين لخوض “حرب استخباراتية” على الرأي العام وسلامة الأيديولوجية الحاكمة في البلاد التي تتطلب الاستراتيجيات الهجومية والدفاعية للفوز. وبدون تسمية أي خصوم معينين ، أشاد خامنئي بجواسيسه لإحباط مؤامرات “أنظمة الاستخبارات في جبهة المعارضة” وأوصى بتشكيل جبهة موحدة، في وقتتتصاعد فيه التوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية.

وقال خامنئي بحسب موقعه الرسمي على الانترنت “اننا نوضع الان في وسط ساحة المعركة الكبيرة هذه. جانب واحد منها هو نظام الثورة الاسلامية. والجانب الاخر هو الجبهة الضخمة القوية للاعداء“، مؤكدا “علينا أن نقاوم خلال هذه الحرب، نقف ضد خطط الجبهة المعاكسة للتغلب على العدو، وعلينا تطوير استراتيجيات هجومية إلى جانب استراتيجيات دفاعية، بحيث يتم وضع مخطط استراتيجي على أرض الملعب من قبل أجهزة استخباراتنا“.

وكانت إيران قد نددت بشدة بغارات جوية إسرائيلية قتلت إيرانيين على متن قاعدة جوية سورية الأسبوع الماضي، محذرة من أن “تل أبيب ستعاقب على تحركها العدواني”. وأعقب الهجوم هجوم صاروخي ثلاثي أمريكي وبريطاني وكوري بريطاني يوم الجمعة الماضي على ثلاثة مراكز أبحاث حكومية سورية يزعم أنها شاركت في هجوم بالأسلحة الكيماوية علىالمتمردين في نهاية الأسبوع الماضي. فإيران حليف قوي للرئيس السوري بشار الأسد، وقد ساعدته، إلى جانب روسيا، في التغلب على انتفاضة دامت سبع سنوات تحولت الى تمرد عسكري بدعم من الغرب وتركيا ودول الخليج العربية.

وفيما دعمت الولايات المتحدة وإيران الجهود لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، غير إنالأولى ترى مستقبلاً سياسياً في سوريا بدون الأسد، بينما الثانيةومع إدعاء الزعيم السوري للانتصارات على الصعيد الوطني، فإن إيران قد استثمرت بشكل متزايد في الدولة التي مزقتها الحرب. فقد قال علاء الدين بوروجردي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني ، الاثنين إنه سيزور سوريا قريباً في أعقاب الهجوم الغربي  الذي قال إنه “تم تنفيذه بهدف تعزيز الروح المعنوية للإرهابيين“.

كما عززت إيران علاقاتها مع العراق المجاور، حيث أقام غزو أمريكي عام 2003 حكومة إسلامية شيعية أكثر صداقة مع إيران، وحفّز تمردًا سنيًا ساعد في النهاية على تشكيل داعش. دعم كل من الولايات المتحدة وإيران الجيش العراقى، بينما قدم التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة الدعم الجوي، وأنشأت إيران مجموعة قوية من الميليشيات تعرف باسم قوات الحشد الشعبي. ومع هزيمة داعش إلى حد كبير، أصبح هؤلاء المقاتلين شبه العسكريين أعضاء رسميين في القوات المسلحة للبلاد وباتوا يهددون بطرد الجيش الأمريكي بالقوة.

وصل وزير الدفاع الايرانى أمير حاتمى يوم الاربعاء الى بغداد فى زيارة تستغرق يومين قال فيها ان الهدف الرئيسى هو “تعزيز التعاون الدفاعى والعسكرى بين ايران والعراقجاءت هذه الزيارة بعد ما قام رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بتوازن دقيق بين مصالح إيران والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة قبيل انتخابات الشهر المقبل.

ومن المقرر أن يعقد لبنان الانتخابات الشهر المقبل، وهو أول تصويت تشريعي له منذ تسع سنوات. وسعت إيران نفوذاً في لبنان بعد أن ساعدت في تأسيس حزب الله الشيعي الإسلامية الذي يعتبر منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة وبعض حلفائه، وهو ثاني أكبر حزب سياسي في تحالف 8 آذار الحاكم وقد تم نشره بأعداد كبيرة لمقاتلة المتمردين السوريين والجهاديين في كل من سوريا ولبنان .

وينقل اوكونور عن صحيفة “النهار” اللبنانية الرائدة ، الأقرب إلى كتلة 14 آذار المعارضة ، ما نشرته يوم الأربعاء من أن قاسم سليماني ، رئيس “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني ، زار ضواحي بيروت الجنوبية في وقت سابق من هذا الشهر للقاء أمين عام حزب الله، حسن نصر الله.

وحاول الرئيس دونالد ترامب أن يتراجع عن الجهود الدبلوماسية التي بذلها سلفه، الذي أسس صفقة نووية تاريخية مع إيران في عام 2015. وقد أظهرت المراجعات الدولية أن إيران ملتزمة بالصفقة والموقعين الآخرين عليها – الصين ، فرنسا ، ألمانيا ، روسيا. وحثت المملكة المتحدة ترامب على عدم التخلي عن الصفقة كموعد نهائي اقترب الشهر المقبل. ويقول البيت الأبيض إن الاتفاقية أعطت إيران الكثير من أجل تخفيف العقوبات ولم تمنعها بشكل كاف من تمويل الجماعات الإرهابية التي حددتها الولايات المتحدة وتطوير الصواريخ الباليستية والسعي في النهاية إلى امتلاك أسلحة نووية.

المصدر: كتابات

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا