“الجمهورية الإسلامية” : مسمار آخر في تابوت الجامعة العربية ! | وكالة أخبار العرب | arab news agen
“الجمهورية الإسلامية” : مسمار آخر في تابوت الجامعة العربية !

  • الأربعاء, أبريل 18th, 2018
  • 82 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

إنعقد اجتماع “الجامعة العربية” بعد الهجمات الصاروخية على سوريا؛ وشرع في مناقشة كل شيء عدا الجرائم الحربية الأميركية في سوريا، وإلتزموا الصمت حيال الجرائم الأميركية في سوريا.

كذلك فإن أحدث موقف للجامعة ضد إيران مخجل، إذ اتهموا إيران بالتدخل في شؤون الدول العربية، وتكرار إدعاءات إرسال الأسلحة إلى اليمن والأراجيف المتعلقة بالجزر الإيرانية.

تاريخ أسود وحاضر متخاذل..

كان المتوقع من إنعقاد جلسة الجامعة العربية؛ بعد يوم من الهجمات الأميركية على سوريا، التركيز على القضية السورية والتأكيد على دعم الوحدة السورية ضد الهجمات الصاروخية الأميركية والجرائم العلنية والسرية لأعضاء حلف (الناتو)، وكذلك الخطة “الغربية – الصهيونية” المشتركة والرامية إلى تصعيد العناصر الإرهابية في سوريا والعراق إلى السلطة. بحسب افتتاحية صحيفة (الجمهورية الإسلامية) الإيرانية.

وبالمرور على التاريخ الأسود لأداء الجامعة العربية، كان التصور، (وإن بدا مستبعداً)، أن يبدي العرب خجلهم من الأداء خلال الفترة الماضية، وتبني سياسات جدية تعمل على إحياء والمحافظة على الوحدة العربية.

حضور واضح ورسمي..

بغض النظر عن مثل هذه القضايا، فالسؤال: هل فعلاً إيران تتدخل في شؤون الدول العربية بالشكل الذي يستدعي الإدانة ؟.. ومسألة وجود قوات إيرانية في سوريا والعراق واضح بدقة ورسمي بالكامل.

إذ قدمت إيران، بناء على دعوات منفصلة من الحكومات السورية والعراقية، المساعدات الاستشارية بهدف القضاء على الإرهابيين في البلدين، وقدمت سجل شفاف وواضح بشكل كامل. وقد نجحت الجيوش العراقية والسورية بالتعاون مع قوات المقاومة الإسلامية وببركة المساعدات الإيرانية، من القضاء على الإرهابيين وإفشال المساعي الرامية إلى تصعيد الإرهابيين في العراق والشام إلى السلطة.

ولقيت بعض العناصر الإيرانية حتفها في هذا الطريق المقدس، وأثبتوا أنهم لا يعترفون بأي حدود في المحافظة على الكيان الإسلامي والدفاع عن الشعوب المظلومة ضد جرائم الأعداء.

هدايا الجامعة العربية للصهاينة..

السؤال الآن: لماذا تخون الجامعة العربية القضية السورية ؟.. لماذا مُنح مقعد سوريا في الجامعة العربية إلى الإرهابيين.. ولماذا تغيب الحكومة السورية حتى الآن عن اجتماعات الجامعة العربية ؟..

هذه أكبر هدية تقدمها الجامعة العربية للصهاينة، ليس فقط بالصمت على الجرائم “الغربية – الصهيونية” المشتركة ضد جبهة المقاومة، وإنما بانتقاد المساعدات الاستشارية للشعب السوري المظلوم.

والموضوع الأهم، الذي لا يجب التغاضي عنه، هو أن الجرائم الغربية والصهيونية ضد سوريا إنما تمت بالتعاون والدعم المالي من جانب بعض الأنظمة العربية الرجعية؛ مثل “السعودية” و”الإمارات” وغيرهما، ولا شك أن “السعودية” تمثل شراً بلا حدود. إذ وافق البلاط السعودي، عقب إعلان أميركا الرسمي الخروج من سوريا، التكفل بكامل تكلفة الوجود العسكري الأميركي في سوريا وتحمل تبعات أي خسائر أميركية في سوريا.

وبهذا يتضح أن “بيت مال المسلمين” قد اضطلع بتكلفة الهجمات الصاروخية الأميركية الأخيرة على سوريا. وعليه فإن إشراف السعودية على اجتماع الجامعة العربية لم يحل فقط دون انتقاد الهجمات الصاروخية الأميركية، ولكن أنصب النقد كله على إيران؛ على خلفية مساعداتها الحكومة السورية في مكافحة الإرهابيين

كذلك فإن إدعاءات إمداد اليمن بالأسلحة الإيرانية، مثيرة للحزن لأن اليمن أولاً تخضع منذ فترة لحصار بري وجوي وبحري ولا يمكن إرسال حتى المواد الغذائية والعلاجية والمساعدات الإنسانية إلى اليمن. ثانياً كيف يمكن لإيران، في ظل الحصار العسكري الكامل من جانب التحالف السعودي والدعم الأميركي الشامل وبعض الدول أعضاء حلف (الناتو)، إرسال الأسلحة إلى اليمن ؟.. لقد بادرت إيران مراراً بإرسال المساعدات الإنسانية إلى اليمن، لكنها واجهت معارضة حقيقية وعقبات إيذائية.

في الحقيقة من المخجل أن تقلب الجامعة العربية موضوعات اليمن وسوريا رأساً على عقب، وينتقدون إيران بدلاً من انتقاد الجرائم الحربية، وبهذا السجل الأسود فقدت الجامعة العربية ما بقي من سمعتها وثقلها.

 

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا