بقلم: عمر الحلبوسي …خمسة عشر عام من الاحتلال الصهيو صليبي الصفوي للعراق | وكالة أخبار العرب | arab news agen
بقلم: عمر الحلبوسي …خمسة عشر عام من الاحتلال الصهيو صليبي الصفوي للعراق

  • الأربعاء, أبريل 18th, 2018
  • 288 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

خمسة عشر عام من الاحتلال الصهيو صليبي الصفوي للعراق صورة ونماذج من الحرية والديمقراطية
بقلم. عمر الحلبوسي
على مر العصور و الأزمنة التي شهدت تكالب أقوام يقودهم عتاة المجرمين يحملون الحقد الغل يسعون للأخذ بثارات بالية و السيطرة على الحاضر وتدمير المستقبل , كانت هذه الأقوام وما زال نسلهم يواصل إجرامه بحق أقوام وشعوب أخرى وقعت تحت ضربات خنجر المحتل وطعنات خنجر الشقيق الذي باع الدين بالدنيا من أجل البقاء على العرش وخدمة سيده الذي جعله حاكم على بلدان العرب بعد تقسيمها بسايكس بيكو اللعين.
فبعد خمسة عشرة عام من الاحتلال الغاشم للعراق الذي قادته أمريكا وبريطانيا و معهم حلف كبير من الدول وبتأمر من الفرس و بعض الأعراب الذين جاءوا من كل حدب وصوب يرفعون شعار إسقاط الدكتاتور و نشر الحرية والديمقراطية المزعومة في العراق , لكن الجميع كان يعلم أن هؤلاء المجرمون قدموا من أجل تدمير العراق و ارتكاب أبشع الجرائم تحت شعارات براقة ظاهرها شيء وباطنها الدمار والثبور والخراب, فمنذ اللحظة الأولى لبدأ القصف التمهيدي المعلن بدأ الغزو بان لمن كان غافلا أن هؤلاء من يسمون أنفسهم (المحررون) هم بالحقيقة مجرمون يستخدمون سياسة الأرض المحروقة التي قتلت البشر ودمرت الحجر و أحرقت الشجر .
باسم الديمقراطية و الحرية مارس الاحتلال الأمريكي أبشع الجرائم التي فاقت جرائم المغول التتار و استحق الاحتلال الأمريكي أن يسمى بسرطان الدمار الشامل الذي ضرب العراق و عاث فيه الفساد , وشرع بنشر الفوضى التي ضربت وما زالت تضرب أطناب الشرق الأوسط , بل أن العالم كله تأثر بتدمير العراق الذي هو مرتكز ثبات الذي لا يتزحزح .
ولكي نقدم صورة شاملة لكل من يبحث عن حقيقة الديمقراطية والحرية الأمريكية في العراق فسوف نقدم هذه النماذج التي اطلع العالم عليها وشهد الكثيرون ببشاعتها و التي تركزت اغلبها على أهل السنة والجماعة الذين قاوموا المحتل لوحدهم وما زالوا ثابتين على النهج القويم و الشرع المبين حتى تحقيق النصر التام والكامل.
ومن أبرز صور ونماذج الحرية والديمقراطية الأمريكية في العراق بعد خمسة عشر عام نوجز ما يلي.
1_تدمير تام لكل مفاصل البلد السياسية و الاقتصادية والرياضية و التربوية والتعليمية  حتى أضحى العراق من أكثر بلدان العالم تخلف جراء ما ارتكبه المحتل الأمريكي من جرائم تحت شعار نشر الحرية والديمقراطية في العراق.
2_انتشار السلخانات البشرية البشعة التي لم يشهد الكون مثلها وهي السجون التي ملئت العراق من أقصاه إلى أقصاه و كان من ابشعها سجن أبو غريب الذي ارتكب فيه جيش الاحتلال الأمريكي جرائم لم يسبق لأي محتل سابق إن قام بمثلها و ما زالت مآسيه حاضرة إلى يومنا هذا, بل أن السجون تزداد يوما بعد يوم فلكل مليشيا وحزب سجن يختطف الابرياء ويزجون بها اضافة للسجون الحكومية السرية والعلنية المليئة بالمعتقلين و الذين تمارس بحقهم ابشع جرائم التعذيب و التنكيل كل هذا يتم تحت شعار نشر الحرية والديمقراطية.
3_اهانة المرأة العراقية من قبل المحتل وعملائه و زج أكثر من 5000 امرأة في السجون تمارس بحقهن جرائم التعذيب و الاغتصاب , وقد فضحت منظمات وشهادات لمعتقلات كثر ما يحدث داخل السجون من جرائم فضيعة تتم تحت شعار نشر الحرية والديمقراطية .
4_انشاء عملية سياسية مسمومة أسست على نهج طائفي إجرامي يهدف لتمزيق البلد والمجتمع إحلال في الصبغة الطائفية التي دمرت العراق منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا والتي انتشرت تحت شعار نشر الحرية والديمقراطية.
5_سرقة ترليونات الدولارات من أموال الشعب العراقي و إضافة لكميات كبيرة من احتياط العراق من الذهب والمعادن النفيسة التي جرى تهريبها لأمريكا و إيران تحت شعار نشر الحرية والديمقراطية.
6_تدمير مدن بأكملها وتشريد سكانها بين بلدان المنفى و مخيمات الفصل العنصري داخل العراق , وقد جرى هذا بحق أهل السنة و الجماعة الذين دمرت مدنهم بالكامل وقتل الآلاف منهم و مازال أيمن الموصل يعج برائحة الموت التي تنبعث من كل مكان فيه على الرغم من مرور ما يقارب عامان من انتهاء الهجوم عليه وتم ذلك تحت شعار نشر الحرية و الديمقراطية.
7_مقتل أكثر من مليونين و500 ألف عراقي منذ عام 2003 وحتى الآن تناوب الاحتلال على قتلهم و الحكومة والمليشيات المتنوعة و الغزاة المتعددين و العدد قابل للزيادة في ظل ازدياد أعمال الإجرام في البلد , وهذا كله يتم تحت شعار نشر الحرية والديمقراطية.
8_أكثر من 8 مليون مصاب بين عوق جسدي ونفسي جراء الاحتلال و ما نتج عنه من افرازات متنوعة تفننت بالإجرام بحق العراقيين تحت شعار نشر الحرية والديمقراطية.
9_مقتل أكثر من مليون طفل على يد الاحتلال والمليشيات والحكومة , ومن ابرز الجرائم التي ارتكبت بحق الاطفال كانت جريمة الاحتلال الأمريكي بحق عائلة الطفلة عبير الجنابي في قضاء المحمودية في بغداد عندما قام الاحتلال باغتصابها ومن ثم قتلها وعائلتها تحت شعار نشر الحرية والديمقراطية.
10_أكثر من 500 ألف مغيب بين السجون السرية الحكومية والمليشيات وبين شخص ضاع أثره بين الجثث المجهولة أو اختفاء كل شيء عنه , كل هذا تم تحت شعار نشر الحرية والديمقراطية .
11_تفكيك المجتمع العراقي و غرس النعرات الطائفية و اعلاء الهوية الطائفية التي قسمت على أساسها المناصب الحكومية و التي ينادي بها ساسة الغفلة الذين جلبهم المحتل تحت شعار نشر الحرية والديمقراطية.
12_احداث تغيير ديمغرافي خطير جدا في الكثير من المحافظات خصوصا بغداد وديالى وبابل وصلاح الدين و مناطق جنوب العراق تم ذلك على حساب أهل السنة والجماعة الذين وقعوا تحت تأمر المحتل وعصاباته التي تنتقم اليوم من أهل السنة لأنهم قاوموا الاحتلال, وتمت وهذه الجريمة والتي ما زالت مستمرة تحت شعار نشر الحرية والديمقراطية.
13_ملئ العراق بالمخدرات التي كان خاليا منها قبل الاحتلال و جعل العراق ساحة لتبادل المخدرات وطريقا لمرورها لدول أخرى يقود هذه العملية حليف أمريكا وشرطيها في المنطقة إيران, ويتم هذا تحت شعار نشر الحرية والديمقراطية.
14_أكثر من 10 مليون أرملة ويتيم في العراق منذ عام 2003 و حتى الآن نتج ذلك عن جرائم المحتل بحق العراقيين والتي تمت وتجرى الآن تحت شعار نشر الحرية والديمقراطية.
15_الاستحواذ على مقدرات وخيرات الشعب العراق وحرمان الجيل الحالي و الأجيال القادمة منها من خلال اغراق العراق ببحر الديون التي اثقلت كاهل العراق جراء الاحتلال وحكومته العميلة , وكذلك عودة الشركات الاقطاعية الاحتكارية الاجنبية للهيمنة على خيرات العراق تحت شعار نشر الحرية والديمقراطية .
16_انتشار المليشيات المسلحة التي أسستها إيران و وفرت أمريكا الغطاء لإجرامها و التي بحالة تزايد  في ظل وضع منفلت و فوضى عارمة تضرب البلد تحت شعار نشر الحرية والديمقراطية
إن ما ذكرناه أعلاه كان موجزا لأبرز جرائم الاحتلال بقيادة أمريكا وبريطانيا و حلفائهما , وهناك الجرائم كثر لو أجرينا حسابها لاحتجنا لمجلدات لكي نحصيها , وكل جريمة أبشع و أشنع ممن سبقتها.
فمن كان غافلا عن حقيقة شعار نشر الحرية والديمقراطية ها نحن نضع بين يديه صورة ونماذج من هذه الديمقراطية والحرية التي دمرت بلد عمره آلاف السنين و جعلته من أكثر بلدان العالم فساد و تخلف و خطر , فلم يجني العراقيون من الحرية والديمقراطية الأمريكية إلا الويل و الدمار الذي يضرب كل مكان في العراق حتى أصبح بلدا لا يطاق العيش فيه .
  

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا