الانتخابات العراقية .. وتحدي المواجهة مع إيران ! | وكالة أخبار العرب | arab news agen
الانتخابات العراقية .. وتحدي المواجهة مع إيران !

  • الثلاثاء, أبريل 17th, 2018
  • 60 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

كما يعد العراقيون أنفسهم للانتخابات البرلمانية المقبلة، يتسع نطاق مظلة النفوذ الإيراني على المشهد السياسي العراقي أكثر من ذي قبل؛ ويتخوف الكثير من العراقيين، بحسب “قاسم عبدالزهرا” و”مهند الصالح”؛ في تقريرهما التحليلي المنشور على موقع (راديو زمان) الإيراني المعارض من الخارج، من تنامي السلطة السياسية الإيرانية على بغداد من خلال صناديق الاقتراع.

ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات البرلمانية في العراق، 12 آيار/مايو المقبل. ويساهم الدعم الإيراني والمستشاريين العسكريين الإيرانيين في مساعدة حكومة بغداد على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية. لكن ومع الأخذ في الاعتبار لهزيمة مقاتلي الحكومة الإسلامية من المنظور العسكري، فقد إستحال النفوذ الإيراني المتنامي أحد التحديات العراقية على مشارف الانتخابات المقبلة. إذ زرع هذا النفوذ بذور الخوف في قلب الأقلية السنية العراقية البائسة المشردة بسبب الحرب، ناهيك عن المخاوف التي تجتاح واشنطن.

ورغم الصراعات الراهنة بين إيران والولايات المتحدة، فإن كلا البلدين من حلفاء رئيس الوزراء العراقي، “حيدر العبادي”، الأساسيين.

مكر غير مقبول..

 

    

 

 

 

 

 

 

 

اتهم وزير الدفاع الأميركي، “جيمس ماتيس”، قبل شهر، إيران بممارسة “المكر والخديعة” على مشارف الانتخابات البرلمانية العراقية، وقال في لقاء صحافي: “لدى أميركا «أدلة مثيرة للقلق» حيال مساعي إيران للتأثير على أصوات ونتائج الانتخابات، (العراقية)، مفادها أن إيران تُغدق العراق بـ«كم كبير من الأموال»”.

وهو الاتهام الذي رفضته “بغداد”، وأكد “سعد الحديثي”، المتحدث باسم الحكومة، غلى أن: “مخالفة استخدام الأموال الأجنبية في السياسة الداخلية للدستور العراقي”. وأضاف: “تبذل الحكومة الكثير من الجهد لإقامة انتخابات حرة ونزيهة والحيلولة دون تنظيم النتيجة”.

ومعروف أن الشيعة يشكلون الجزء الأكبر من سكان العراق وإيران؛ هذان البلدان اللذان تربطهما حدود برية بطول 150 كيلومتر، إنعكست على العلاقات الثقافية والاقتصادية العميقة بين البلدين. ثم نما النفوذ الإيراني بالعراق بعد الحملة الأميركية على العراق عام 2003، وإزداد بعد الاطاحة بـ”صدام حسين”.

كما كان العام 2003 نفسه؛ بداية مرحلة طويلة من الصراعات الطائفية والعنف والصراعات السياسية. في عصر “صدام” لجأ الكثير من أبناء النخبة السياسية الشيعية إلى إيران. وبعد سقوط “صدام” إمتلأت الأسواق العراقية بالبضائع الإيرانية، فضلاً عن تدفق ملايين الزوار الإيرانيين على المزارات المقدسة في مدن “سامراء، والنجف، وبغداد و کربلاء”.

وبلغ النفوذ الإيراني ذروته بسقوط “الموصل” بين أيدي عناصر الدولة الإسلامية، صيف 2014. إذ عمد المستشارون العسكريون الإيرانيون إلى مساعدة الميليشيات العراقية؛ التي عُرفت فيما بعد باسم “الحشد الشعبي”، بغرض وقف زحف عناصر الدولة الإسلاية على بغداد. ومذ ذاك لعبت الميليشيات العسكرية دوراً مفتاحيًا في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

المستقبل البرلماني للميليشيات المحسوبة على إيران..

 

 

 

 

 

 

ثمة 500 مرشح في الانتخابات البرلمانية العراقية من الميليشيات أو الشخصيات السياسية المقربة من النظام الإيراني؛ منهم “أحمد الأسدي”، المتحدث السابق باسم “الحشد الشعبي”، وهو حاليًا نائب في البرلمان عن “بغداد”؛ وقد سجل اسمه ضمن المرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة، وقد قطع صلته بـ”الحشد الشعبي” طبقاً للوائح الهيئة المشرفة على الانتخابات.وفي تعليقه على المخاوف من الدور الإيراني في زعزعة أمن واستقرار العراق؛ قال: “إيران حليف قوي ساند العراق في مكافحة الإرهاب”.

لكن باقي السياسيون العراقيون يتخوفون حال حصول الشخصيات؛ أمثال “الأسدي”، على الأغلبية في البرلمان، لأن العراق سيقع حينها تحت عباءة الجار الشرقي بشكل أكبر من الحالي. وتوقع “صالح المطلك”، النائب السابق لرئيس الوزراء العراقي، من تحقيق الميليشيات الشيعية الموالية لإيران نتائج جيدة في الانتخابات المقبلة؛ وقال: “هذه الانتخابات ستكون كارثية بالنسبة للعراق، إذ تحول الحشد الشعبي إلى شخصيات مفتاحية على الصعيد السياسي، وهذا من شأنه تدخل إيران في تشكيل الحكومة المقبلة وانتخاب رئيس الوزراء”.

مستقبل أميركا في العراق..

ربط موقع (راديو زمان) الإيراني المعارض؛ مستقبل الوجود الأميركي في العراق بشخص رئيس الوزراء العراقي المقبل. والعراق يتعلق بقوة بالمساعدات والتدريبات العسكرة الأميركية، فضلاً عن أجهزة المخابرات.

وقيل إن “العبادي” وافق على تطبيق خطة تدريبية أميركية طويلة المدى للقوات العراقية حال فوزه مجدداً في الانتخابات المقبلة، في حين يتخذ معارضيه موقفاً عدائياً بوصف القوات الأميركية بـ”المحتلة”.

وفي معرض إجابته على سؤال بشأن حجم التغييرات التي قد تطرأ على وجود قوات التحالف الدولي بقيادة أميركا في العراق؛ أجاب “رایان دیلون”، المتحدث باسم التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب: “لا أريد إبداء تكهنات حول أشياء لم تحدث أو أحداث محتملة”. وأضاف: “أدعو الحكومة العراقية إلى دعم عمليات التحالف للقضاء على (داعش)، وسوف نبقى طالما يستضيفونا”.

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا