الصحفي علي الموسوي : التحالف الدولي والخطة العسكرية..؟؟!!! | وكالة أخبار العرب | arab news agen
الصحفي علي الموسوي : التحالف الدولي والخطة العسكرية..؟؟!!!

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 214 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

التحالف الدولي والخطة العسكرية

علي الموسوي

كثر الحديث عن التحالف الدولي وكان الشغل الشاغل لوسائل الاعلام باختلاف توجهاتها .
حيث يضم التحالف دولا غربية وعربية لمواجهة تنظيم “الدولة ”
ان القوى المنضوية في التحالف هي نفسها التي وفرت الأرضية السياسية والميدانية واللوجستية لقيام «داعش».
وهي نفسها التي تقول إنها تحتاج الى سنوات طويلة والى دعم كبير من اجل انجاز مهمتها وما علينا نحن سوى ان نصدق الرواية والرواة.
حيث تطرح تساؤلات عدة اهمها اين كانت القوى المنضوية في التحالف من الدولة الاسلامية في الشام والعراق؟؟
واين كانت في تلك الفترة ؟؟
لماذا كان الصمت رهيبا لما يجري في الدول العربية التي يكثر فيها مسلحي الدولة .
أن امريكا بعد ان استعاد العراق جزءا من سياسته وقوته العسكرية وانسحاب اغلب قواتها العسكرية من العراق بدأت تنزعج كثيرا لان استقرار العراق لا يخدم مصالحهم وهذا ماأكده الرئيس الامريكي السابق بوش الابن عن دخول قواته للعراق أن مصالحنا ستستمر في العراق ولو حتى بعد حين جيلا بعد ….
كل تلك المشاريع تهدف إلى تعزيز المكانة والنفوذ الأمريكي في منطقة الشرق الاوسط ونظراً لأهمية العراق ومكانته في تنفيذ الاستراتيجية الأمريكية جرى اختياره من بين كل دول المنطقة ليكون المنطلق في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الأمريكية وهذه حقيقة اكدتها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة (كوندليزا رايس) في عام 2003 عندما قالت: «مثلما تحولت المانيا إلى حجر الزاوية لاوروبا فيما يتعلق لضمان عدم شن الحرب فان عراقاً مختلفاً سيصبح نوعاً من حجر الزاوية لشرق اوسط مختلف لن تظهر فيه ايدلوجيات جديدة ..
وعند النظر والتحليل في التحالف الدولي يتبين ان الولايات المتحدة الأمريكية لحد الآن ليست جادة تماماً في محاربة الجماعات المسلحة أو ما يعرف إعلامياً بـ (داعش) ..
وبالتالي فان التحالف الدولي كذلك لم يفعل الكثير أو يقدم أكثر من الضربات والطلعات الجوية وتزويد العراق واقليم كردستان بالخصوص بأسلحة الغاية منها هو بيع اكبر قدر ممكن من الاسلحة التي اصبحت تقليدية وفقاً للتطورات المتسارعة في عالم التسلح ـ أي ان الولايات المتحدة الأمريكية تريد اتباع استراتيجية النفس الطويل في محاربة الجماعات المسلحة وهذه الاستراتيجية تكمن وراءها اهداف بعيدة المدى بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية يأتي في مقدمتها إيصال الرأي العام العراقي والأمريكي والعالمي إلى قناعة فحواها ان «خطورة امتداد تلك الجماعات في أراض واسعة من العراق وسوريا يتطلب تدخلا عسكريا أمريكيا قبل فوات الاوان».
لكن هذا التدخل العسكري الأمريكي سيكون مختلفا عن التدخل الذي حصل في عام 2003. أي ان التكتيك والتخطيط ستستغرق وقتاً طويلاً ـ وربما إلى حين انتهاء فترة حكم الرئيس اوباما ومن ثم تأتي الادارة الجديدة بحلول جديدة ـ مع محاولة ابقاء القوات الأمريكية في الخطوط الخلفية ودفع القوات العراقية أو قوات التحالف الدولي في المقدمة في محاولة أمريكية لتقليل الخسائر البشرية إلى اقصى حد ممكن
ومايؤكد تلك الخطط لتنفيذ ستراتيجية الاحتلال الجديد هوتصريح جون كيري عندما قال : لا تدخل بري ضد “داعش..
لكن كيري أكد أنّ أي تدخل بري لن يتم وجزم مستخدما عبارة “لن يكون هناك تدخل بري ” مما يعني أنه حتى الساعة تبقى النية في مواجهة داعش بضربات جوية محددة الأهداف..
ان قيادة أميركا لأطار دولي واقليمي جديد من خارج مجلس الامن هو من اجل ان يشكل غطاءً شرعياً لها تستطيع من خلاله ان تفعل ما تريد فتستبيح سيادة اي دولة وهو ما قامت به من غارات جوية في سورية والعراق ..
ولكي تنشئ قواعد عسكرية ومراكز تدريب وتواجه اي تحرك في المنطقة لا يخدم المشروع الاميركي كمشروع المقاومة في فلسطين ولبنان والحراك اليمني ومشروعكل ذلك بحجة مكافحة الارهاب تماماً كما فعلت في العراق..
ونظراً للاضطراب والتغيير المستمر على أرض العرب والذي بدأ منذ عام 2010م بثورات “الربيع العربي”، وتبعتها الثورة المضادة بعنف في مصر وسورية وليبيا وتونس واليمن والعراق والتي أوجدت حالة من اللا استقرار لأهداف الولايات المتحدة التقليدية الثابتة منذ عام 1948م المتمثلة في استقرار انسياب النفط وحماية أمن “إسرائيل” فالجوار “الإسرائيلي” غير مستقر بسبب خلخلة النظام السوري ..
اذا هناك مخطط استعماري جديد لاعادة السيطرة بالكامل على الدول صاحبة الثروات كالعراق وغيرها وابعاد الحرب وتصفية الحساب عن تلك الدول وعلى راسها امريكا وجعل الدول العربية هي ساحة تصفية الحساب..

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا