بقلم: موفق الخطاب “التاسع من ابريل – نيسان/ تزيل فيه الفريقان “ | وكالة أخبار العرب | arab news agen
بقلم: موفق الخطاب “التاسع من ابريل – نيسان/ تزيل فيه الفريقان “

  • الإثنين, أبريل 9th, 2018
  • 141 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

التاسع من ابريل – نيسان/ تزيل فيه الفريقان
بقلم :موفق الخطاب
 مع كل مرة تمر فيه ذكرى احتلال العراق الذي استفاق العالم حينها على وقع حدث مؤلم حزين غير مجرى التاريخ وبالأخص في منطقة الشرق الأوسط فتنشط معه وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمقروئة بتناول هذا الحدث بالتحليل وتتبع الحقيقة أوالتضليل!!
وانقسم العالم الى فسطاطين من تلك الواقعة المريرة سواءا في الجانب الشعبي العراقي او العربي بل حتى العالمي ..
ولكل فريق مبرراته ومسوغاته في التأييد و اشهار الفرح او الشجب والاستنكار والحزن وذرف دموع حتى القرح!
لكن دعونا نضع وكما عودناكم تحت المجهر احوال الفريقين وما آلت اليه عندهم الأمور..
ولنبداء قبلها بأحوال من شن الحملة الغير شرعية (أمريكا وحلفائها) ومن سوغ لها وأيدها وتأثير ذلك الأجتياح عليهم !!
فهل تبدلت أحوال شعوبهم وحكوماتهم واقتصادهم وامنهم الداخلي نحو الأحسن؟؟
أم انه قد اجتاحهم الإرهاب وازدادت عندهم معدلات الجريمة وتضاعفت عليهم معدلات الضرائب والرسوم وتضخمت بالعجز ميزانياتهم بل ان الكثير منهم أدخلوا شعوبهم خط الفقر وان كل ما قد واعدتهم به أمريكا من تقاسم الكعكة قد ذهب ادراج الرياح؟؟
اما دول العالم الثالث المؤيدة فاغلبها اليوم مضطربة وانظمتها على شفى جرف هار وغدت أسيرة لصندوق النقد الدولي بعد ان وضعت أمريكا يدها على اكبر مخزون نفطي في العالم متحكمة في سعره لصالحها وخرج الجميع من الباب الخلفي بخفي حنين ؟؟
وبعد افتضاح تمرير الكذبة الكبرى بامتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل بداء الخناق يضيق على اؤلئك الساسة الذين ما زال بعضهم ذليلا فوق الارض من قبل شعوبهم  و ينشط المنصفون منهم بتحضير الملفات لملاحقتهم قضائيا فهم اليوم يتعمدوا ليواروا وجوههم الكالحة عن الأنظار ويدفعوا كل ما يملكوا من الذهب والدولار لتفادي سوقهم كمجرمي حرب.
ولولا استمرار النهج والمشوار الذي تديره الماسونية العالمية لوضعوا جميعا في قفص الاتهام صاغرين!!
ولنعرج الان على الفريق الذي يعتبران ذلك اليوم التاسع من ابريل نيسان ومن كل عام هو ذكرى بهيجة وسعيدة تستحق بنظرهم ان تكون تاريخا مفصليا في العراق وعيدا!
ذلك بانه قد تم إزاحة حزب ونظام ديكتاتوري قاسى منه العراقيون كثيرا وقد بائت كل المحاولات الداخلية لإصلاحه او ازاحته بالفشل مما اضطر معه اقطاب المعارضة بالاستعانة بالاجنبي تحت مبداء الغاية تبرر الوسيلة فكانت الوسيلة هي القبول بترويج فرية أسلحة الدمار الشامل التي نسجها الجميع في دهاليسهم المظلمة والرضوخ لشروط الأجنبي بسحق البلد وتفكيكه وتشريد اهله ثم بعدها القبول بالفتات و بالأدوار المشبوهة ..
ربما في حينها كان لذلك الفريق قاعدة عريضة وتعاطف من عامة الشعب في الداخل و شعوب الخارج بازاحة ذلك النظام نظرا لما عانته المنطقة من توتر وعاناه الشعب العراقي من ويلات الحروب والحصار الجائر وكان خطأه الفادح في اجتياح الكويت وهي كالقشة التي قصمت ظهر البعير والتي ألبت المجتمع الدولي بالضد منه وما تبعه من تدهور في كل  مناحي الحياة وسبب اصطفافهم هو جهلهم وعدم معرفتهم لما ستأول اليه الأمور وكذلك لعدم اطلاعهم على ما يدور في الغرف العميقة..
 فقد صفق البعض منهم وابتهج بغزو العراق وتدميره ومؤسساته المدنية وجيشه العريق وكان لتمثيلية اسقاط راس النظام في ساحة الفردوس الشهيرة اول إشارة من أمريكا لذلك الفريق ومؤيديه ببدء الاحتلال قبل النطق والتصريح به وانها بذلك قد الغت دور العملاء واستخدمتهم كجسر لدخول العراق حتى لا يتبجحوا يوما انهم قد ناضلوا نضال الشرفاء لمقارعة النظام وازاحته فهم ليسوا بنظرها سوى حفنة مرتزقة وعملاء !!
ثم تم الباس راس التمثال الذي يشير لرأس النظام العلم الأمريكي في إهانة واضحة واشارة لبدء فصول مرحلة جديدة من الشرق الأوسط الكبير الذي روجوا له!!
لكنه ومع قوة هذه الإشارة التي يفهمها من لديه الحد الأدنى من الفكر المعتدل والعقل السليم فقد فرح ذلك الفريق وبلع الإهانة وجعله يوما وطنيا!
ولننتقل بكم سادتي الى الفريق الثاني الذي يكتنفه دوما حزن عميق مع تذكر ذلك اليوم الأسود بحلكة الليل..
ففي مقارنة بسيطة يسوقها هذا الفريق بين ما كان عليه العراق من تماسكه ومسك حدوده وكونه عصيا على العملاء والخونة والاعداء على الرغم من الحصار والمقاطعة والعزلة الدولية ووقوعه تحت طائلة قرارات مجلس الأمن الجائرة,
مع ما وصل اليه اليوم يدفع بهم لتجديد الحزن من كل عام على سلب عراق المنصور و الرشيد وسقوط أهلها بين لاجئ ومشرد وجريح ومعتقل وشهيد!!
ولكوني كاتب وشاهد على ما حدث وفي مرحلة مهمة وبالغة التعقيد ويلزمني تقصي الحقائق والحيادية حتى لا احسب على توجه فريق بعينه فتضيع الحقائق ونتحمل بعدها وزرا عظيما امام الله وامام الناس يوم العرض أقول:
# فبعد مضي مدة 15 عشر من السنين العجاف وهي ليست بالمدة القليلة في حياة الأجيال لننتظر ربما ضعفها او ضعفيها علنا نرى بصيص امل في نهاية النفق وربما جيلنا ومن يلحق من بعدنا قد افضى وقضى نحبه..
# من المعيب  حقا على الفريق الأول ان يحتفلوا باحتلال واذلال بلدهم وشعبهم ان كانوا حقا ينتمون لذلك الشعب!!
# بأي وجه صلف وقبيح تحتفلون وقد مزق العراق بعمالتكم تمزيقا ولم تتمكنوا من توفير لقمة عيش رغيدة لجائع وإعادة البنى التحتية من منظومة الماء والكهرباء والصرف الصحي وتوقفت الصناعة وتراجعت الزراعة  وقد طفرت في عهدكم أسعار البترول لمستويات قياسية لكن الوفرة ذهبت في حساباتكم الشخصية!!
# في عهدكم تعاظمت الطائفية والعنصرية وغابت المدنية وحلت بدلها الأحزاب الدينية فأسستم للجهل ثم التناحر والقتل والاعتقال على الهوية وسلختم العراق وسلبتموه الهوية العربية!!
# بظلمكم وفسادكم وتبعيتكم ففريقا يوالي إيران وفريقا عمالته لأمريكا والكيان واخر لحكومات ومخابرات شرقية وغربية انتشرت المليشيات وتسلل الإرهاب ودمرت مدن وحضارات كانت لقرون شامخة أبية!!
فما زالت آثار ظلمكم شاخصة في انقاض بابل وصلاح الدين والفلوجة وديالى و الموصل والجثث بالآلاف تحت الأنقاض لم تجف دمائها ودموعا الندية !
فإن كانت تلك انجازاتكم !! فعار عليكم الرقص على جراحات شعبكم فرحين ..
وأقول للفريق الذي يجدد الحزن من كل عام:
من حقكم ان تحزنوا مع احتلال العراق في عامه الأول لكنه ليس من حقكم ان تجددوا الحزن عليه في كل عام وينبري الكتاب والمنظرون والوطنيون والمتضررون بمقارنة الحالتين والبكاء على الأطلال فما هكذا يعاد الحق المستلب!!
ليس الحل اليوم للمعضلة العراقية في الجلوس بعيدا عن الساحة العراقية وعقد ندوات ومؤتمرات وتشكيل احلاف وتجمعات وإعادة اجترار اهداف حزبية عافها الزمن ولم تعد تتماشى مع النكبات والمحن ,فالاحتلال وان سحب الكثير من الياته وجنده ومعداته لكنه قد اوكل المهمة لعملائه واذنابه وعقد الصفقات مع جارة السوء والحرب سجال ومصالح وتوافقات فيجب إعادة النظر في كثير من المواقف والسياسات المحلية والإقليمية والدولية والانفتاح وعدم الانغلاق على أفكارا اما حزبية او عنصرية او طائفية وكلها كانت لسبب او آخر عوامل هدم وتناحر اوصلت العراق لما هو عليه الان !!
فمخطيئ بل موزور من يتخذ من التاسع من ابريل نيسان 2003 يوم فرح ويوم عيد!
ومتهاون بحق بلده من يجدد فيه الحزن والتنكيد دون عمل دؤوب لانتشاله بفكر ثاقب وانفتاح ورأي سديد

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا