بقلم: د.كامل الدليمي… بين المال السياسي الفاسد والخوف والرعب “ضاعت إرادة  الناخب الانباري” | وكالة أخبار العرب | arab news agen
بقلم: د.كامل الدليمي… بين المال السياسي الفاسد والخوف والرعب “ضاعت إرادة  الناخب الانباري”

  • الأربعاء, مارس 28th, 2018
  • 123 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

بين المال السياسي والفاسد والخوف والرعب “ضاعت إرادة  الناخب الانباري “
بقلم: د.كامل الدليمي
اشتدت المنافسة بين الكتل السياسية والشخصيات النافذة للظفر بالمقاعد البرلمانية المخصصة لمحافظة الانبار ، ولكن هذه المرة المنافسة اختلفت كثيراً عن سابقاتها، ففي المراحل السابقة كان الجميع يتشدق بالدفاع عن حقوق المكون السني ،  ورفع الظلم والحيف الذي وقع عليه ،  والعمل على تحقيق التوازن المزعوم في تشكيل الحكومات المتعاقبة على إدارة حكم العراق بعد عام ٢٠٠٣ لتتحقق من خلالها  العدالة الاجتماعية المنشودة ، وتكافؤا  الفرص للمواطنين ولايشعر  اَي مواطن مهما كان انتمائه أو مذهبه أو عرقه انه مواطن من الدرجة الثانية بل الجميع يشعرون انهم عراقيون لهم حقوق وعليهم واجبات نص عليها  الدستور ولا فرق بينهم ، وبما ان كل ذلك لم يتحقق وفشل  ساسة السنة في تحقيقه جاءت مرحلة الدفاع عن الحرائر في المعتقلات ورفع شعارات  تحقيق التوازن وإلغاء قانون اجتثاث البعث لاستعطاف البعثيين واستدراجها لدعم الاعتصامات المخطط لها مسبقا كونها السبيل الذي سيحقق   تلك المطالَب ، وأتوقف قليلاً وأقول أتمنى ان تكون النوايا صادقة في في الاعتصامات واالمطالَب وان لايتخللها الغدر والخيانة والعمالة التي تعرض لها اهلنا في الانبار من بعض قادة الاعتصامات بل وللاسف استخدم بعض قادة الاعتصام السواد  الأعظم من الناس كمادة للمساومة مع الحكومة ولتحقيق مكاسب شخصية ولا اريد الغوص بالتفاصيل كي نبتعد عن مرحلة التقسيط ونحن نعيش اجواء انتخابية  لندخل مرحلة جديدة من مراحل اختيار ممثلي الانبار في مرحلة انتخابية تكاد تكون جاءت بوقت لايمكن ان توفر للناخب اجواء سليمة للخيار   وبعد ان دفع اهلنا في الانبار ثمن باهض بسبب سوء إدارة الاعتصامات وخيانة بعض قادتها وفشل كل الشعارات المزعومة والتي كان لها الدور الكبير في تزعم المشهد من قبل شخصيات لايستحقون أبداً ان يمثلوا اهلهم في اَي محفل ، كان لابد لتلك الشخصيات والكتل من الظهور بوجه جديد ورؤية مختلفة تحاول من خلالها النفوذ الى السلطة من جديد فلعبت تلك الكتل دورين في آن واحد أولهما إشاعة روح الخوف والرعب واليأس بين صفوف الناس من خلال تخويفهم بأن أمن الانبار كاذب وان عودة داعش قد تكون وشيكة وان من يشترك بالانتخابات عليه ان يتذكر ان أوامر إلقاء القبض قد تظهر فجأة بسبب أو باخر حتى وان كان  بوشاية كاذبة ، لتحجيم دور الناخب الانباري ووضعه في دائرة القلق الدائم واليأس وثانياً المال السياسي الفاسد الذي توجه به الفاسدين الى المعوزين من أبناء الانبار وعرض مبالغ كبيرة لشراء بطاقاتهم الانتخابية التي  تمثل ارادتهم في التغير وعودتهم بقوة للحياة الفاعلة والمنتجة من خلال حسن الاختيار  واستغل الفاسدون الكثير من تلك العوائل المعوزة وعرضوا عليها الأموال لشراء ارادتهم لاربع سنوات قادمة ولتتوقف هنا ونتسائل ثم ماذا بعد ذلك ، لقد أضعتم كل شيء أيها السادة وساخاطبكم باحترام نعم أضعتم كرامة الناس وقيمهم ودمرتم  منظومتهم الاخلاقية والمجتمعية لقد سرطنتم دوائرهم بفسادكم واليوم تحاولون سرطنة ارادتهم الانتخابية لتظيفوا   الى أعمارهم اربع سنين جديدة  من الفشل  تحت قيادتكم الفاشلة سادتي الساسة ، اتحاولون المتاجرة من جديد بأحلام اطفالنا أو بكرامة  نسائنا التي جٌرحت ،  ام بدماء شبابنا التي هدرت ،أو بمئات أو آلاف المغيبين من رجالنا والذي لانعرف مصير  لهم ، كفاكم ضحكاً على المساكين ولا تحسبن  الله  غافلاً عما يفعل الظالمون  ،اذهبوا بعيداًً بمالكم  الفاسد واملؤا به بطونكم  الجائعة واتركوا اهلنا يتغذون على نبل تأريخهم ومروئتهم وكرمهم وشجاعتهم دعوهم يستذكرون قيم الرجولة والأصالة لينهظوا من جديد وبهم سينهض العراق ، عراق العراقين جميعاً عراق الخير والمحبة والنماء عراق الاصالة بعيدا عن دوائر رعبكم  وفسادكم الذي تحاولون نشره علينا لإرباك اهلنا وسرقة ارادتهم وأحلامهم في الحياة طبتم تعساء وأنتم تتسابقون  على انتهاك كرامة الناس من جديد  وطابت نفوس أهل الانبار بالخير والبركة واسأل الله ان يعين اهلنا في حسن الاختيار والشروع بمشروع الحلم من خلال تغير الوجوه التي كانت ومازالت سبباً بدمارنا.

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا