نوفل هاشم :أساءوا الى الرسول ومن خلاله الى الاسلام والمسلمين | وكالة أخبار العرب | arab news agen
نوفل هاشم :أساءوا الى الرسول ومن خلاله الى الاسلام والمسلمين

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 203 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

مواقف ساهمت في تغير مجرى الزمن السياسي وخارطته . وكان لها الاثر المباشر في تغيير سياسات وستراتيجيات دول تجاه اخرى . قادتها الى احداث اقحمت فيها من أجل خارطة طريق غير معلومة الملامح ومجهولة المستقبل .
حادثت صحيفة (شارلي إيبدو) الفرنسية التي ذهب ضحيتها ’’12’’شخصآ واصابة اخرين من قبل فرنسيين ذو اصول جزائرية ,مسلمو الديانة , مسجل احدهم كمتطرف ارهابي لدى السلطات الفرنسية. حصرة هذه القضية وقبل معرفت مرتكبيها بين قوسي الاسلام من خلال الكلمات الفرنسية المنطوقة من قبل احد المهاجمين وترجمتها العربية تقول (لقد انتقمنا للرسول) وهنا المقصود الرسول محمد (صل الله عليه وسلم) . هذه الصحيفة أي (شارلي إيبدو) هي ذاتها من نشرت الرسوم المسيئة للرسول في اعوام (2006) ولاقت احتجاجات من الجالية المسلمة في فرنسا ومن مسلمين العالم أجمع الا انها تمادت وأعادت الكرة في عام (2008) وعام (2012) مما عرضها الى هجوم بالقنابل الحارقة في تشرين الثاني2011 وقرصنة موقع المجلة الالكتروني الذي نشرة الأساءة من خلاله. لم تحاول الحكومة الفرنسية ان تنهي هذه المهزلة التي تثيرها هذه الصحيفة بتعرضها المستمر للمشاهير والرموز الدينية متذرعتآ بحرية التعبير والصحافة الديمقراطية التي سنت لها الحكومة ذاتها قوانين تجرمها في حال المساس بالعقيدة اليهودية . هذه الازدواجية في التعامل تحكم كل الاتحاد الاوربي لان (المصالح) هي مقياس علاقاتهم مع الاخرين. لذالك دومآ ما نرى الاتحاد الاوربي وفرنسا التي هي جزءآ منه يتخذ مواقفآ صنعت في مطابخ الساسة الامريكية الاسرائيلية لكنها تقدم بالاطباق الاوربية لتعرض على العالم تحت شعار (صنع في أوربا) .
في تاريخنا الحديث ومنذ أحداث (11سبتمبر2001) في نيويورك, واحداث (12مايو2003) في الرياض, واحداث (7يوليو2005) في لندن , وتنظيم القاعدة الاسلامي هو المتهم والمتبني فيما بعد . أي ان “المنفذ” واحد والاسباب غالبآ مايقحم فيها الاسلام والمسلمون ولكن في كل مرة من المرات السابقة “المحرض” مختلف ولدوافع وأسباب مختلفة فصلت في حينها . أما ما هو في سياق حديثنا اليوم أحداث(7كانون الثاني 2015)في باريس واستهداف صحيفة (شارلي إيبدو) والمنفذ بعد الكشف عنه هو نفسه كما في كل مرة لكن سؤالنا اليوم والذي نبحث له عن أجابة من المحرض في هذه المرة .أختلفت التحليلات والدوافع تجاه هذا العمل والمبررات لكن النتيجة واحدة وهي ما أبتغتها “اسرائيل” بعدما وقفت فرنسا مع “المشروع الفلسطيني الذي قدمته لمجلس الامن الدولي لأنهاء الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين” والذي صاغت فرنسا وفلسطين متعاونتآ مع الدول العربية مشروع قرار التوجه لمجلس الامن والذي أصطدم بجدار الفيتو الامريكي (الاسرائيلي الصنع والقرار). بعد ذالك رغبت أسرائيل ان تفرض سياستها وان تعيد فرنسا الى الدائرة المرسومة للاتحاد الاوربي وضمان عدم الخروج منها مجددآ . وفعلآ تم ذاك بدفع المهاجمين على هذه الصحيفة بالذات لايجاد السبب الشرعي لتوجيه أصابع الاتهام للمسلمين, ولصدم المجتمع الفرنسي وخلق فجوة ونفور مع المسلمين المتواجدين في فرنسا والبالغ تعدادهم (5مليون مسلم) والدفع نحو اليمين الفرنسي المتطرف الذي له مواقف عدائية ضد المسلمين ويطالب بترحيلهم وحديثه المستمر عن خطورة المسلمين على أمن فرنسا وهوية المجتمع الفرنسي على العكس من اليسار الفرنسي الذي ينتمي اليه الرئيس (فرانسوا أولاند) المتعايش مع الجميع ولا يتخذ اي موقف عدائي من المسلمين . ان ماحدث في هذه الصحيفة كلمة حق اريد منها باطل للمسلمين ولرسولنا الكريم (صل الله عليه وسلم), وستتبعها تبعات أخرى وحوادث خطف وقتل في الشارع الفرنسي كرد فعل صهيوني غاضب “الموساد” الاسرائيلي يعمل و مسلسل التشويه للاسلام والمسلمين والعرب مستمر..
(ولكننا استنكرنا وسنبقى نستنكر مهما حصل)

**********************************************************************************************

 

(بقلم/نوفل هاشم”باحث سياسي”)

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا