حازم العبيدي :الرجال تموت واقفه | وكالة أخبار العرب | arab news agen
حازم العبيدي :الرجال تموت واقفه

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 181 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

الرجال… تموت واقفة ..
بقلم/ حازم العبيدي
رئيس تحرير موقع المركز الديمقراطي العربي الالماني للدراسات الاستراتيجية



عرب اكل الدهر عليهم..فأصبحوا سخرية الغرب والشرق …عرب باعوا شرفهم في سوق النخاسة ..,أرتهنوا ضمائرهم لدى يهود قضاعة …وضربوا على مؤخرتهم بسيخ حامية ..فأصبحوا عبيد عند كلاب القوم ..عرب كنا أمة قد وصلت الشرق بالغرب في الاسقاع …حتى تلامست اقدامنا لجنوب فرنسا ..غربا …وضربت خيولنا عند الصين شرقا…يوم أن كنا أمة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر..يوم أن كنا نخاف الله ..ونحكم بالعدل ..وننصر أخانا ظالما أم مظلوما ..يوم كنا كالبنيان المرصوص …يوم أولينا اشرافنا وأخيارنا أمراء وحكام علينا ..يوم أن كنا رجال ..لايهاب لها حسام …كنا حضارة …فأصبحنا حجارة ..تتقاذفها الاقدام وتركلها أحذية اللئام …فأمسينا نتلحسها …استبدلنا الرجال بالخراف لنهتف لهم وهم يسوقوننا الى مثوانا …بعد أن تسمرت أقدامنا وزاغت أبصارنا نحو واشنطن وطهرانا … جراء تعوي نمد لها يد الاحسان بعظمة ..فأصبحت تعوي وتعض يد أسيادها وفي حضيرة بني صهيون تسأسد على مضاربنا …حتى الهالكي القريضي في بغداد الرشيد أصبحت له أسنانا … ورب العزة يقول((.كنتم خير أمة أخرجت للناس )). وكانت منابر مساجدنا تشع علما وأيمانا.. .فأصبحنا … بتسلق الصعاليك تلهوا منابر مساجدنا القرود والخنازير …لتزرع خناجر السم في رقابنا لتسيل منها الدماء انهارا … عرب كنا ولا فخر ..نبينا عربي ..وقرآننا عربي …ولسان اهل الجنة عربي … وكانت صهيل خيلنا تجلجل الارض لتنشر النور في أمم كانت تغط في الظلاما ..فأصبحنا أمة ترمي بأبنائها الجياع في قوارب الموت لتتقاذفها أمواج اليم الى الخذلانا..

عرب كنا رجالآ … أمةٍ صرخت ..وا ..معتصماه …جيوش الغيرة تسابق الريح ..زحفآ لتدك البطلانا ..عرب أصبحنا ..نسمع ملايين الصرخات …وا ..وا….أمتاه …وا…عرباه … صم بكم عمي عرانا … عرب كنا نموت على صوت ارتطام الرماح والسيوف وصهيل الخيل ترعب من عادانا ..فأصبحنا نتمنى الموت على صدر هيفانا ( هيفاء وهبي) وآهات نجوانا ( نجوى كرم ) …ونرمي بأنفسنا تحت أقدام من أخصانا …عرب كنا نجتمع على كلمة سواء… فأصبحنا نجتمع على قصاع اللئام في قمم الديوث لنضرب الاشقاء وإلاخوانا …

بالامس زحفت جيوش الموت نحو بغداد تجرها خلفها جرا …لتضرب طرابلس .. وصنعاء لتزرع الأنين لتغطي سمائهما السواد .. جيوش الحقد الصليبي والمجوسي تحالفوا ..لحرق قلاع العرب فيأمة العرب بغداد وصنعاء وطرابلس ودمشق لتشم منها رائحة نفط العرب …فتتمنى الموت ألف مرة …عرب جرب ..سلموك يا جمجمة العرب ..لتسكنها خفافيش المجوس وتحوم على رباها طائر البوم … ليدكوا حصون المختار …في ليبيا الاحرار ويحيلوا قصور سبأ لركام فوق ركاما.

لكنهم لن يتعضوا …عراق عمر الفاروق وعلي الفقار وصدام حسين المجيد ..بطون نسائهم ليست عقور…ينجبن الصقور .. وبأيديهم سيحفرون لكم ايها الاوغاد القبور ..لتدفنوا عاركم الموتور ونعيد أفاعيكم وعقاربكم الى الجحور …وينهض عمر المختار من بين الصحارى والقفور ..ليدك صليبكم على رقابكم وويعيد الأمن للثغور …

أبا منيار لن نقول لك العزاء … فأرض المختار..كأرض الرشيد.. ترتوي بدماء أبنائها .. لتعيد مجدها وعزها …ولترسم طريق النصر اليها خطانا …ليعيدوا الى العرب عنوانا …فالرجال ..الرجال تموت واقفة وهي تدافع عن أرضها وعرضها ..لتكتب أسمها في صفحات التأريخ بأحرف من نور لتبقى خالدة أبد الدهر..خيرآ لها من أن تموت في عنابر المستشفيات ..وترمى أولادها اللصوص في غياهب السجون لتتعفن وترمى في مزابل التأريخ بعد أن سرقوا البلاد والعباد.. تلاحقهم اللعنات .. …والله ناصرنا

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا