اسماعيل السامرائي : شهم وقف للجميع وبمحنته ترك وحيدا | وكالة أخبار العرب | arab news agen
اسماعيل السامرائي : شهم وقف للجميع وبمحنته ترك وحيدا

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 148 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

شهمُ تنادى للجميع وبمحنته ترك وحيدا….

بذكرى هذا اليوم المشرف بتأريخ البلاد جددوا عهد الوفاء لها

بقلم إسماعيل السامرائي

بذكرى هذه اليوم العزيز بتأريخ البلاد الذي يذكرنا بميلاد الجيش العراقي صاحب الدور الابرز والريادة المشرفة والذي دانت له الرؤوس والهامات في عموم الوطن العربي والمنطقة برمتها على مر الزمن وكيف لا وهو قد ارسى بكل فخر وشجاعة التعاطي الجسور الغيور المحايد مع كل الازمات وسائر المحن بمواقف سجلها التأريخ لبلادنا من خلاله بكل فخر واعتزاز فهو شهم وقف للجميع وبمحنته ترك وحيدا مع الأسف لكنه طبع الغدر فيمن تتلون مواقفهم من بنو الجلدة والآخرين الحاقدين على العراق وجيشه على وجه الخصوص من حولنا وذلك لا يعيبنا ولن يزيدنا إلاّ اصرارا بالمضي على عين المواقف التي ارساها ذلك الجيش النبيل الشهم الذي عرف بشهامته وشجاعته بين الجيوش التي كان في طالعها ومقدمتها على الدوام وسيبقى كذلك بإذن الله , وبهذه المناسبة الخالدة نجدد عهد الولاء لجيشنا الباسل وقواتنا المسلحة الابية التي نتشرف جميعا بشرف الانتماء اليها بخط سيرنا بخدمة هذا البلد بان نسهم جميعا بإصلاح واقع الحال بعاجل الايام من خلال مطالبة ودعوة الجميع من بنو العراق الاخيار بتوخي العدل والإنصاف في التعاطي وتجنب الانحياز الطائفي بالتعامل مع سائر المواقف ولا يتم لنا ذلك إلا بحياد التأشير الواضح والصريح على سوءة ما يجري الان من اوضاع مؤلمة ومعيبة بحق سيادة البلاد وبحق صالح الشعب الذي يتضرر بكل يوم وساعة وتسيل منه الدماء على تراب الوطن الطاهر خاصة في وسط البلاد تلك البروة الطاهرة الرافض اهلها للانصياع والخنوع والمساومة على صالح ارضهم وعرضهم لذا تنهال عليهم صواريخ القصف بكل الاسلحة والاعتدة بحرب مفتوحة تجري داخل المدن الامنة ويمررها البعض بالاستقواء الخارجي بقوات قتالية يسميها صديقة او اخرى يصطف معها اصطفافا مذهبيا وطائفيا لن يجر الاّ لمثله وغالبا ما سينتهي بمآل خطير كارثي يجازف به اولئك بصالح المنطقة برمتها كما جازفوا بصالح العراق وسوريا من قبل مالم يوقف ذلك التداخل الطائفي احتراما لسيادة البلاد والجوار العربي والإسلامي الذي يجر لحرب طائفية كبرى بالمنطقة بدأت علائمها تلوح بالافق لكل حر وغيور ويتسبب بها اولئك بذلك الاستقواء المنحاز بحجج التدريب ونحوه من زائف الدعاوى الكاذبة فالعراق كشعب وجيش هو اخر من يحتاج ذلك وآخر ما يحتاجه من متطلبات هو التدريب لأنه شعب معبأ بالقدرات القتالية بعموم مساره ,

لذا نحتاج بهذه المرحلة الى التأشير السليم والمنطقي على عموم المواقف وأهمها الموقف من محنة البلاد الدائرة الذي وجب ان يقف عنده الجميع ليدلي برأيه ازاء هيمنة قوى احتلال شريرة تهيمن على شمال وجنوب البلاد وبيان الموقف الصريح منها بتلك المحنة وذلك المنعطف التاريخي الذي تسجل به المواقف بالإشارة لها بكل واقعية ووضوح وبلا مواربة  فلا يستقيم ان يتم مناداة طرف بعينه بضرورة الدفاع المشترك ذلك الذي ينادي به البعض ومن يقف ورائهم بضرورة مقاتلة القوى الخارجية بساحة البلاد بصورة انتقائية الا بموجب دفاع موحد ضد كل المتداخلين وإخراجهم من ساحة الوطن فلا يصح ابدا ان يستغفل الشعب ليطالب بمقاتلة اطراف دخلت ساحة الوطن لحساب تمرير احتلال طرف معين دخل البلاد من خارجها ايضا فلمّا تطالبون الاخرين بالاصطفاف معكم لقتال قوى دخلت البلاد ذلك موقف وطني لكنه يتطلب العدل بالتعاطي ولا يحتاج لكثرة الترغيب والترهيب وإضاعة عنصر الوقت بهذر الترهات بحث الناس فالغيارا ليسوا بحاجة لمن يحثهم على ما يكمن بصدورهم بتلك الشعارات والهتافات فلسنا بحاجة لها ونحن من دأب يدافع عن حياض البلاد حتى اليوم اعلنوا اولا انكم ضد كل المتداخلين من الخارج واطلبوا من كل التشكيلات والقوات بمغادرة البلاد والخروج منها احتراما للسيادة وإشارة لعدل التعاطي المنصف مع الجميع عندها سيكون كل الشعب رافدا لجيشه وسلطته التي احترمت سيادة البلاد ونفسها وشعبها.

ولن تكون مناشدة ومطالبة ابناء السنة من قبل الاخرين بالعراق إنتقائية ولا حاجة بعدها لان ينصب البعض نفسه قيّما على الاخرين بالوطن الواحد فيطالب الاخرين ببذل التضحيات ويحدد لهم الاصطفافات ويعيب عليهم غيرها لينزع عنهم رابطة الوطنية ويضفيها لغيرهم تزلفا فمن باب اولى ان يطالب نفسه ومن يقف وراءه باحترام سيادة البلاد وتوقير قدرها بإعلانهم اولا طرد قوى الاحتلال التي يمررون هيمنتها على البلاد عبر استقواء منحاز.

وليحترم ساسة هذا العهد بهذه السلطة عقول الناس ومشاعر من ملئت افواههم بالدماء ليعلنوا حالة طوارئ عاجلة يرتبون من خلالها حال البلاد بإنشاء الاقاليم وتوزيع المهام والمسؤوليات ولتبقى للسلطة هيبتها بمركز لائق يجعلها مصانة غير مسؤولة كما هو الحال مع تجربة الامارات العربية المتحدة وايضا ضمان امنها عبر إنشاء حرسها من ابنائها حصريا بهذه المرحلة العسيرة وقد كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلّم بهذه المواقف يقل لجمع المقاتلين (أن امتازوا بينكم) أي توزعوا حسب اصولكم لمجاميع قتالية وتلك حكمة قتالية رائعة ارساها لنا الحبيب لأنها تفضي الى كف المشاكل والحساسية بالتنافس المختلط وأيضا تكفل تحديد المسؤولية فلا تضيع بين الجميع كأن يكن هذا الركن بحماية تميم او خزاعة على حدة فيدافعوا عنه لأنهم سيكونوا محل مسؤولية مباشرة لا عائمة وضائعة بين جميع الاطراف ولنا في ذلك اسوة حسنة ايها الناس ولنعتبر بما ارساه الحبيب ولينشيء قوات حرس الاقاليم كل على حدة وتمول مركزيا تمويلا مجزيا لتمسك الارض من قلب اقاليمها وحتى الشريط الحدودي الذي يكن ضمن مسؤوليتها ليعرف الخرق انى اتى وليستكمل الاخرون في الوطن كل مسؤوليته بلا مزايدة ومهاترات فارغة فتلك مسألة تنظيمية اسهل بتطبيقها العفوي بكثير مما اهدره اولئك المراهقون بالسياسة وتقدير المواقف العسكرية وليفسحوا المجال لأولي المنهجية والخبرات بعد ان اتضح فشلهم ولا داعي للمضي باتون ذلك الفشل المفتضح ,لكن عليهم كما اسلفنا ان يبدروا اولا بإخراج كل الاطراف الخارجية التي تسببوا بإدخالها بين الاهمال والإسهام وتحييدها عن اراقة الدم العراقي الذي يسيل بلا هوادة ويطلبون العون الدولي المحايد بحال تحصلت الحاجة اليه فهو الذي تتخذه كل الدول بمحنها ولا يعاب عليها ذلك وليراعوا الله في شعب ارهقه الضر والأذى والتغطية على واقع احترابه وإضراره من قوى خارجية اجتمعت في اضراره والنيل من كرامته بتمرير وإعانة بنو الجلدة من الساسة وبعض رجال الدين الذين توافقوا مع القوى الاحتلالية الخارجية بشقيها الغربي والشرقي وممن كانوا حاضنة للإجرام ويحضون المنحرفين والمسيئين بشتى القطاعات على اتيان افعال الاجرام والأذى الوحشي الذي عم وشاع ببلادنا الجريحة على ايدي من يخرجوا عن جادة الحق ويولغوا بدماء اخوانهم الابرياء حقدا وتشفيا وانتقاما وإرضاء لمن يقف ورائهم في حواضن الاجرام الاكثر جرما وإرهابا,

ولا ننسى هنا ان نحث السلطة لإصدار قرار العفو العام بأقرب فرصة لكف المظالم ولفتح صفحة جديدة تنهي بها معاناة هائلة وممارسات تعذيب جسدي وحشي تجري بحق مساجين فيهم كثير من الابرياء اعتقلوا ظلما بقرارات الحبس الاحترازي الظالمة سيئة الصيت التي ماسبقنا بإتيانها كل الظالمين من قبل فكيف يحبس الناس بجريرة وجودهم بهذه الحياة احترازيا عندما يعتبر وجودهم سبة وتهمة عليهم فيودعون بغياهب السجون ليرزحون تحت نير الظلم في معتقلات وسجون عديدة علنية وسرية في العراق وغالبهم من الكفاءآت الوطنية واليد العاملة والعسكريون السابقون وغيرهم من القدرات التي تحتاجها البلاد بمحنتها الراهنة للعبور والإصلاح بحال صلحت النوايا وأصلحت السلطة من واقع ادائها ونهجها الطائفي المعوق لأي حراك اصلاحي حقيقي يفضي لبناء واعمار البلاد مجددا لتقف على قائمتيها بهمة وحياد وعدل في ارساء اساس ملك قويم,

وعسى الله ان يأذن لأهل العراق بمنجاة وعبورا ناجزا لهوة الجحيم التي اوقدها مثيري الفتن وان يطفأ ناره بنوره.

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا