بقلم اسماعيل الجنابي : قطر وأميرها ويد خيرها | وكالة أخبار العرب | arab news agen
بقلم اسماعيل الجنابي : قطر وأميرها ويد خيرها

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 205 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

قطر وأميرها ويد خيرها
بقلم : إسماعيل الجنابي
السخاء والجود والكرم والوجدانية هي من ابرز سمات الإنسانية الفذة التي من شأنها ان تغير مجرى حياة الشعوب والأمم ، خصوصا عندما تمتد اياديها حانية الى المجتمعات التي يعتصر ابناؤها الماً وحسرةً لشدة ما يحصل لهم من اضطهاد وظلم وتعسف، على يد اولئك الذين ماتت ضمائرهم لقسوتهم وظلمهم والتي كان يفترض ان تكون حية ومعتمرة في هاماتهم وهم يتحكمون برقاب العباد التي اعزها الله واحسن خلقها ، فما كان منهم الا ان بخسوا بها على افراد مجتمعاتهم.
لقد دخلت دولة قطر التاريخ الإنساني عبر محطاتها الفارقة وشخصياتها القيادية الاستثنائية فأحسنت صنعا في التعامل معها، وعرفت جيدًا كيف تدير أحداث التاريخ الحديث المضطرب وتوجّه سياقاته ، محققة تحولًا نوعيا، ونقلة حضارية في زمن قياسي على يد اميرها المعطاء ، المعروف بشجاعته وكرمه وانسانيته التي تتردد على السنة الكثيرين خصوصا ضحايا القهر والظلم والدكتاتورية ، في زمن اختلت فيه قيم الانسانية النبيلة ووجدانها ، فتجاوزت حدود الحياة وانتهكتها ، فأغضبت خالق السماء وقوانين ارضه التي غرس عدالتها نبيه الكريم وسفيره العظيم سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام .
ما أنبل الامير تميم من إنسان! أفعاله تسبق أقواله، خيره اجتاز حدود بلاده؛ وأياديه البيضاء امتدت إلى الجميع، فهو العربي القطري بأصله، والفتى الاميري بكرمه الذي قلما يجود الزمان بمثله، لا توفيه العبارات حقه ، كونها تقف حائرة عاجزة عن ابراز دوره الريادي في نهضة بلده ، الذي اصبح رائداً وأنموذجا فريداً في السياسة والاقتصاد ، فرجل من هذا الزمان، حكيم بقراءة سطور الأيام وحروف التاريخ ومستقبله استطاع أن يستشرف آفاق المستقبل بكل ثقة ووضوح؛ ويسير بشعبه المعطاء وتاريخ هذا الوطن الجديد نحو الحضارة والتقدم الذي أذهل العالم،
انها المرة الثانية التي اتشرف فيها بحضور توزيع المساعدات الانسانية على النازحين والمهجرين العراقيين من ابناء جلدتي في المملكة الاردنية الهاشمية ، حيث اختلطت في صدري وقلبي الفرحة والحزن معاً ، الفرحة عندما رأيت يد تميم الخير تمتد الى ابناء عمومته الذين يتجرعون قسوة الارهاب ورصاصه الذي ينهمر على رؤوسهم اكثر من امطار السماء والم الجوع والعوز الذي يفتك بأطفالهم حتى باتوا يلوكون الصخر خبزا من شدة الحاجة والفاقة ، كنت ارى دموع الفرح تمتزج مع الرفعة والخجل على وجوه العراقيين وهم يستلمون ما جادت به عليهم الكرام في قطر .
خيرات الامير تميم ، كانت سخية بالعطاء على ابناء العم ، بينما اموال العراق التي من المفترض ان تسمن وتغني اهلها ، اصبحت غنيمة لأغلب السياسيين واصحاب السلطة المتجبرين الذين باتت سرقاتهم جهارا نهارا دون خجل او وجل ، فأموال العراقيين لم تصرف على المهجرين الذين اكتووا بنار السياسيين المتشدقين بالطائفية المقيتة بل ذهبت الى جيوب الافاقين الممتلئة بأسماء الفضائيين والمجهولين ، هذه هي حقيقة عدالة ساستنا في الارض ، وهذا هو ديدن افعالهم وائتمانهم لأموالكم فأينما تذهبون يولى عليكم من لا رحمة له او شفقة ، بل جاءت الشفقة والرحمة من اناس كرماء انقياء ، يحملون في وجدانهم مأثر الشهامة ورفعة الشرفاء .
من السهولة بمكان ان تشاهد إنسانا ناجحا وبارعا في مجال ٍ ما ولكن من غير المعقول أن تجد رجلا يصنع من العجز قوة ويخلق من الهمس صخبًا ويرسم من الحزن فرحًا ، هذه الصفات تجلت في الأمير تميم صاحب القلب الحنون الذي عشقته القلوب قبل العيون ، فعظماء الرجال عظماء في حبهم وأقوياء الرجال هم أقوياء في عواطفهم ليس هناك رجل يمكن أن يصبح زعيما عظيما إلا إذا أحس بالسعادة تملأ صدره وهو يرى أبناءه واخوانه يقاسمونه هذه السعادة ، فالرجل العظيم هو الذي ان نطق انصت الجميع لهيبة حروفه وان ظهر تجلت الرجولة في روعة حضوره وان وعد فهنيئا للموعود بما يناله ، فكيف اذا تجلت كل هذه الصفات في تميمنا .

شكراً لك أيها الأمير الشجاع بحجم غيرتك وشكراً لك أيها الأمير الكريم بحجم عطائك الذي لا ينضب، فانت الأمير الذي لامست يداه جراحات أبناء عمومته العراقيين الموجوعين بالآم النزوح القسري والمفروض ، شكرا لك أيها الأمير الانسان لرغيف خبزك الممزوج بالعزة والعنفوان ، وسوف يتذكرك صغار العراقيين وكبارهم وقلوبهم تفيض برحيق المحبة والاكبار لك ولأسرتك ولقطرك المقدام.
كاتب واعلامي
Aljanaby1962@yahoo.com
ق

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا