اسماعيل السامرائي :أنت على المحك ياسيادة الرئيس العبادي | وكالة أخبار العرب | arab news agen
اسماعيل السامرائي :أنت على المحك ياسيادة الرئيس العبادي

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 182 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

انت على المحك ياسيادة الرئيس العبادي
بقلم إسماعيل السامرائي
بعد سنوات عجاف من اتون الدمار والخراب الذي اختتم بفتح ابواب جهنم كما وصفت السلطة بالعراق بغطرستها وتعاليها على الشعب الصابر رغم جراحه المثخنة التي المت به بعهد سلطة مابعد الاحتلال حتى ان العراقيون لم يشاهدوا مسؤولا كبيرا خارج اسوار المنطقة الغبراء الا بمواكب مخيفة مرعبة تمرق بسرعة البرق ويتطاير من حولها الرصاص الغادر الذي غالبا ما اصاب من تصادف تواجدهم بمسار ذلك المسؤول المتعالي الذي يغيضه تواجد الناس بطريق موكبه الذي يتسبب بالازدحام اصلا فهو الحافل بمئات العجلات المدرعة لحماية سيادته !!! حتى تولى رئاسة مجلس الوزراء بهذه المرحلة اخيرا وجه سموح تعلوه سمة البساطة لشخص متواضع بمظهره رغم تحضّره وهو من اهالي العاصمة بغداد وابدى بعض التوازن فاعطى الامل بالاصلاح والمعالجة لخاطيء المسار بعموم المرحلة بعهد هذه السلطة اذ لاينكر انه من الحزب الذي يحكم مستترا بين السر والعلن منذ الاحتلال وحتى اليوم وواجب على الرئيس معالجة ذلك انطلاقا بمساره بغية تحقيق المنهجية بالاصلاح واعادة الحقوق بفرصة البلاد التي غالبا هي الاخيرة.
ورغم انه من السلطة نفسها كما تقدم والتي التي اشكلنا عليها كغيرنا جل مسارها منذ انطلقت بظل الاحتلال وتحفظنا على راينا بالعملية السياسية بسبب ما جرته من ويلات متوالية ودائرة على الشعب حتى الان لكن هذا لايمنع من احترامنا لمن يبذل الجهد باخلاص وتقدير وجوب اعطائه الفرصة والمجال ليواكب تعديل المسار بحال افلح وتمكن وقد ابدى الرجل الكثير من اشارات الاصلاح بالمئة يوم الاولى منذ توليه رئاسة الحكومة الحالية ابتداء من بعض اصلاحاته الادارية وسمة تواضع نهجه ونزوله الى الشارع وملاقات الناس بزيارات لم تنقطع حتى مساء الامس لكننا سنذكر هنا ماله وما عليه بكل صراحة انطلق بها الكاتب في عموم مساره , فبعد المصاب الجلل الذي طال علماء السنة بالامس بيوم ذكرى المولد النبوي الشريف لمسنا اهتمام من شخصه بمشاعر الاخرين المهملة وذلك بسرعة التداخل والوعد بتقديم الجناة باقرب فرصة ثم ابدر في المساء بزيارة محفل العلماء في مدينة الاعظمية ليطيّب بتلك الزيارة خواطر العلماء واخوانه بالدين والوطن من ابناء السنة بلفتة طيبة وجلس الى جوارالمشايخ والعلماء بيومهم هذا الذي عكر صفاءه وسعادته المجرمون ووعد بمتابعة امر القاء القبض على الجناة ومحاسبتهم وتقديمهم الى العدالة ونسال الله ان يكن ذلك نقطة تحول بالقضاء لهذه السلطة ثم خرج وتجول سيرا على الاقدام بين جموع الناس البسطاء من منكسري النفوس من مواطني سكنة الاعظمية الذين ارهقتهم ممارسات افراد القوات الحكومية ونالت من كرامتهم بعمليات التفتيش المتكررة وحملات الدهم والتسلط والقسر والقمع السلطوي الظالمالذي مورس ضدهم طيلة الاعوام الماضيةفعسى ان تك تلك نقطة تحول اخرى بالتعاطي بين السلطة والشعب بكل شرائحه بحياد مرتجى ونحيي فيه اصراره على المحاولة بالاصلاح وعدم اليأس من ذلك رغم اننا بغالبنا كعراقيون وصلنا حد ذلك اليأس منذ زمن وخاصة اشارته باحترام حق ابناء الشعب باتخاذ ما يناسبهم ويوافقهم من قرارات لتدارك تداعيات تلك اللفتة الدائرة باخطر مراحلها بسعيه المتوازن وشعبيته وتواضعه بالتعاطي مع الشعب المنهك والجريح وهذا مالكم ياسيادة الرئيس واليك ماعليكم امام الله والشعب والتاريخ من واجبات بحسب رؤيتنا ولسان حال شعبكم …

اولا/ لابد من التحلي بالشجاعة ودخول اوسع ابواب التاريخ بموقف خالد وهو اعلان ايقاف اطلاق النار احتراما لدماء الشعب التي تنزف بكل لحظة مهما ترتب على ذلك من ضغوط عليكم فوجب وقف اطلاق النار بكل انواعه وخاصة القصف بانواعه والركون الى مخافة الله لتحييد الامنين الابرياء الذين اضحوا بين نارين وبين التطهير والتهجير في العراء وبين الموت ونزع الاستقرار بظلم كبير فعلى جنابكم ايقاف حملات التطهير والتهجير والتغيير الديموغرافي فانت مسؤول عنها بكل الاحوال امام الله والتاريخ ومطالبون بانصاف العباد وحقن دماءهم بلا تردد.

ثانيا/ بحال تطلب الامر مساعدة خارجية فعليكم بمساندة الامم المتحدة فقط لما في ذلك من احترام لعهدكم ولحساسية الظرف الراهن ولمشروعية ذلك التداخل السلمي المسؤول والمشرعن على مر الزمن بالحالات الطارئة ولن تلام فيه كما تلام على غيره فعليكم بذوي القبعات الزرقاء المحايدة لتكفلوا الحؤول بين مراكز الحساسية ان تطلب الامر

ثالثا /على سيادتكم الاصلاح العاجل بقطع يد التدخل الذي طالما اوقع الامم ووضعها ولم يرفعها كما جرى بمحلكم في بغداد نفسها على دولة بنو العباس وغيرها لما اوقعها التداخل الخارجي فعليكم بتحييد كل الاطراف المتداخلة التي تدخلت بصيغ منحازة جلبت لنا البلاء ومطالبتهم بكياستكم المعهودة بالخروج من البلاد واحترام سيادتها واحترام جراح شعبكم الذي مسه الضر بسبب التداخل الخارجي وعليكم ان تنصفوه غيرة وكرامة لتخلي مسؤوليتكم امام الله والتأريخ بموقف سليم يدخلكم واسع ابواب التاريخ .

رابعا/على سيادتكم تنفيذ كل الوعود وخاصة ماتعلق بحقوق العباد خاصة موافقتكم باقامة الاقاليم واقرارك بذلك الحق للجميع بعدم الرجوع عن هذا والخضوع لدفوع الساسيين الذين لايناسبهم ذلك الامر فانصف الشعب من جورهم كل تلك السنين فقد اضروا بالبلاد والشعب واستنزفوا صالح الجميع وابقوا على حسن تعاطيكم بتغليب جانب الحكمة بهذه المرحلة الحساسة واعطاء الامل بفتح مجال التحرر من مركزية السلطة التي اخفقت بالتعاطي مع محافظات معينة في الوسط والغرب وحتى في الجنوب كالتعاطي بالقوة المفرطة والاذى الذي طال العرب السنة بمحافظات ست والعرب الشيعة الصرخيون في كربلاء وغيرها ونطالبك بالاقرار لهذا وهذا من حق الشعب عليكم جميعا فقد طاله كبير الاذى ونحيي فيك هذا الركون العقلاني لجانب الحكمة بضرورة احترام حقهم باقامة اقاليم تحفظ لهم حقوقهم تحت راية السلطة المركزية كما اعطي اخواننا الكرد ذلك الحق وتمتعوا به ونالوه منذ سبعينيات القرن الماضي وهذه هي دالة الحكمة التي اشتق منها اسم الحكومات اصلا لكل حكومة تحترم نفسها وحاكم يوقر قدره وقدر شعبه ويتوخى مخافة الله في عباده ويخشى قلم التأريخ واعتقد ان الاقاليم او الفصل المرحلي هو انسب الحلول الواقعية على الارض بعد ماجرى ويجري بساحة البلاد ريثما تتعافى الجراح التي خلفتها الفتنة الدهماء وهو اصلح معالجة طارئة بهذه المرحلة والذي ان اغفل على ايدينا فسيفرض علينا حتما بحال اهملت المعالجة بكل الاحوال ولتفعلها ايها الرئيس العبادي بنفسك فذلك اكرم واعزّ للبلاد والشعب مما تفرزه المواقف ونجر للاذعان وقبوله من الخارج املاءُ وعندها سيعود المهجرون طواعية بشيوع الامل بالاستقرار والامن والامان ولربما سيأتي اليوم الذي يطالب به الشعب تغيير ذلك الواقع بخياره ايضا .

خامسا / اعيد مناشدتي اياكم بضرورة توقيرحقوق المواطنة وقد طالبتكم به من قبل على صفحتكم بعد اتمام موضوع الاقاليم ليشعر المواطنون انهم اهل حقوق مرعية وان السلطة تخشى على صالحهم وتهتم بهم وتحفل بقدرهم وكفل وضمان كامل مالهم من الحقوق بثروات بلادهم فعندها لن يتأخروا بايفاء ما عليهم من واجبات تؤدى عن طيب خاطر بتحقق تحسن العلاقة بين المواطن وسلطته .

سادسا / اذكرك سيادتكم بضرورة الانسلاخ من التحزب وانكم مطالبون بهذا ليتسنى لكم اتمام كل ماتقدم والا لاستصعب عليك المضي بالاصلاح اصلا لكي تتحرر كما فعل ويفعل الاخيار امثالكم وهذا ما يتوخى منهم بحال تسنمهم مسؤولية العباد واضم صوتي هنا لكل الحكماء الذين نادوكم بهذا المسعى العام والهام ومنهم ا عناية الاستاذ غسان العطية فانسلخ يا اخي من التحزب الضيق وانطلق لعباءة الوطنية الفضفاضة التي تخيم بها على الجميع فانت بحاجة لان تنسلخ من التحزب كي تركن الى الحياد التام والذي يناسبكم لانه مرسوم بمحياك ومظهرك المتواضع ونهجك الشعبي المتوازن لتبقى تسير كرئيس شعبي في الطرقات متجردا بكل بساطة بشيوع العدل فهو قاعدة الحكم وغالبا انك تفعل ذلك لانك تشعر بانك غير متورط بظلم العباد وانت لست بحاجة لان نوصيك بذلك فواضح انك تعتبر بمن سبقوك وتقرأ التأريخ جيدا وانك مستمع جيد لصوت الحكمة غير انك لن تخسر بحال حزت من يهديك عيوبك فكل بنو البشر خطاؤون الا من عصم ربي الذين غادروا عالمنا اليوم لذا نتواصى بالحق ونتشاور بيننا كعباد لله ولاتبتئس لكبوة الامس فالانسان معرض لكل شيء وليسعد من اشاره ربه وذكره بانه قادر عليه بكل الاحوال وليتعس من نسى انه فوق دعوات الاسحار ومتظلمي ليالي الظلم .

سابعا/ نطالب جنابكم بالغاء كل قرارات واحكام الانحياز الطائفي الظالمة برمتها وهي المعلومة عند الجميع كما نطلب تجريم وتحريم النهج الطائفي المنحاز لننعم بالعدل كما كنا باتون العهد السابق الذي لم يتعاطى معنا بالطائفية وساوى بين الجميع فذلك من باب اولى لاصلاح المجتمع بتحقق العدل والانصاف بين المواطنين .

ثامنا/ نطالبكم بحل كل المجاميع المسلحة والغاء تشكل المليشيات التي تعيق اداء الحكومة وتتسبب بالمشاكل كونها غير نظامية وتجريم ذلك ومنعه بالقانون لكثر ما صدر من المسيئين بينهم من ضرر طال ابناء الشعب في محافظات بعينها واشك ان رجل مثلكم يرضى بذلك الحراك الغير منتظم.

تاسعا/ لابد من احداث اصلاحات عاجلة بقطاع القضاء وايجاد رجالات اقوياء اشداء من احفاد شريح البغدادي ومن سار على مساره ممن يقفون بوجه اولي النفوذ ممن تلطخت اياديهم بدماء وحرمات العباد والتجرأ العاجل بتقديمهم الى ذلك القضاء الذي سيكن على المحك وستتجه كل انظار العالم اليه وتشخص ابصارهم بمواقف مرتقبة تنصفون بها دماء الضحايا وارواحهم المعلقة بين الارض والسماء وهي تنتظر الشروع بعدلكم وتنفيذ امر الله العادل بالقصاص ممن ظلمهم وانصاف دموع الثكالى واليتامى والارامل الذين ملئت بها ساحة شعبكم وستكن محاكمات العصر وتدخل واسع ابواب التاريخ بحق .

عاشرا/ بطمأنة الناس بأمل شيوع العدل وقوته ورساخته ستتقدم الجموع للتظلم وسيغسل عار الظلم على مذبح العدل والانصاف لذوي المظالم من المتظلمين على المسيئين المسنودين من قبل ذوي النفوذ وستهدم صوامع الظلم وستزال اثار الضرر بالتدريج بمشاعر الحساسية للناس وسترفع كل المظالم ويتطهر المجتمع من سوءتها بتراكم الممارسات الظالمة التي تورط بها الكثير في قوات السلطة ومليشياتها التي وثقت فعالهم بمقاطع وصور تؤكد تورطهم وهي تملأ القنوات والمواقع كوثائق دامغة لايمكن نكرانها سيادتكم فانهاء ذلك الملف واجب انساني واخلاقي عليكم مع ضرورة تقديم كل من اساء للحق العام وتشكيل لجان تكفل اعادة نحو الف وخمسمائة مليار دولا بالفترة سيئة الصيت وتوزيعها على الشعب ليعيد بناء مدنه ويهنأ بمستحقاته التي يستردها حاكم منصف مثلكم على يد قضاء نزيه محيد بهذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد وهو موقف وطني يسجل لكم مع تاكيدنا على اتباع صوت العقل بالاشراف بنفسكم على سرعة انجاز اعداد خطة القيام باعلان تطبيق موضوع الاقاليم المرحلي بعد تسوية كامل الحقوق كما منحت لاقليم الشمال ومعالجة اصل الخلاف على ارض الواقع لاعادة التعايش والاحترام بين شرائح الشعب الذي يتحقق بهذا وحده لا بالقفز على الوقائع وتبني الشعارات الزائفة والمزايدات التي كلفتنا الكثير من الدماء والاذى لاثنتي عشر عاما من اللاواقعية والزيف بالتعاطي مع ضرورة كشف واقع الصراع الاليم الذي آن له ان ينتهي لانه اخذ البلاد الى اتون الدمار والخراب وجازف بصالح ومصائر الجميع بما فيها صالح الاجيال الذي لم نعد نملك غيره يا جناب الرئيس فدمتم بارتقاء حتى يتحقق الامل في جنابكم لابناء شعبكم.

نسخة منه لمكتب السيد رئيس الحكومة الدكتور حيدر العبادي المحترم.10258533_1377915769159795_5986571811064013486_n

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا